Erdoğan | اردوغان يزور مصر بعد انقطاع 10 سنوات بين البلدين

اردوغان يزور مصر
اردوغان يزور مصر

من المتوقع أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دولة مصر في شهر فبراير، في مسعى لتحسين العلاقات بعد عشر سنوات من التوتر بين البلدين، وفق ما أفاد مسؤولون أتراك موقع"بلومبرغ".

ومن المتوقع أن يزور الرئيس التركي أردوغان مصر في 14 فبراير وفقاً للمصادر، لتعزيز التعاون مع مصر في أول زيارة للبلد منذ أكثر من عقد.

وقالت "بلومبرغ" إن المحادثات بين أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي يتوقع أن تركز على شحنات المساعدات للفلسطينيين في غزة، والخطوات التي يمكن اتخاذها لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت مصادر تركية.

وأعلنت مصر وتركيا في بيان مشترك يوليو الماضي، رفع العلاقات الدبلوماسية بينهما إلى مستوى السفراء، وذلك بعد اتفاق البلدين على استئناف العلاقات بينهما، بعد عدة جلسات من المباحثات الاستكشافية، والتي أعقبت سنوات من القطيعة استمرت لأكثر من 8 سنوات.

وبدأت المباحثات بين كبار مسؤولي وزارتي خارجية مصر وتركيا في عام 2021، وتسارعت وتيرة تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا بعد مصافحة بين السيسي وأردوغان، في الدوحة، على هامش افتتاح كأس العالم لكرة القدم في نوفمبر 2022.

كما تحدث الزعيمان عبر الهاتف بعد يوم من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في 6 فبراير 2023، وأودى بحياة نحو 48 ألف و 500 شخص في هذا البلد، فيما زار وزير الخارجية المصري سامح شكري في الشهر ذاته تركيا، والتقى نظيره (السابق) جاويش أوغلو، في رسالة تضامن.

لقاء السيسي وأردوغان

وفي سبتمبر الماضي، التقى أردوغان السيسي على هامش قمة مجموعة العشرين في العاصمة الهندية نيودلهي, ونقل المكتب الإعلامي للرئاسة التركية، عن أردوغان قوله.

ومن خلال الاجتماع إن العلاقات بين البلدين "دخلت حقبة جديدة بتعيين سفير لكل منهما"، معرباً عن أمله في أن تشهد العلاقات الثنائية "دفعة إلى الأمام".

وأفادت الرئاسة التركية، في بيان، أن أردوغان، أكد خلال الاجتماع أهمية إحياء التعاون مع مصر في مجالات الغاز الطبيعي المسال والطاقة، وأعرب عن أمله في أن تصل العلاقات الثنائية مع مصر إلى المستوى الذي تستحقه "في أقرب وقت".

وعقب اللقاء، قال أردوغان إن بلاده تسعى لإحياء "مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى" مع مصر، بالإضافة إلى مضاعفة حجم التجارة بين البلدين.

وأضاف أردوغان أن "عودة علاقاتنا مع مصر إلى وضع أفضل من ذي قبل، قد تمكننا من تحقيق نتائج إيجابية في العديد من المشاكل الإقليمية".

وقال الرئيس التركي أردوغان حينها، "هم (الجانب المصري) قاموا بدعوتنا إلى مصر أولاً، ونحن قلنا لهم ننتظركم في تركيا الوزراء المعنيون ورئيسا مخابرات البلدين سيعملون على تحديد موعد الزيارة".

الرئيس المصري السيسي

الرئيس المصري السيسي هو عبد الفتاح السيسي. ولد في 19 نوفمبر 1954 وهو ضابط عسكري وسياسي مصري. تولى منصب الرئاسة في مصر في 8 يونيو 2014 بعد أن قاد الجيش المصري في الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق محمد مرسي. تم انتخابه لفترة رئاسية أولى في 2014 وفاز بفترة رئاسية ثانية في 2018.

تحت حكم السيسي، شهدت مصر تغيرات سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة. تم تنفيذ بعض الإصلاحات الاقتصادية في محاولة لتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد. ومع ذلك، انتقدت منظمات حقوق الإنسان السيسي وحكومته بشدة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وانتشار القمع والاعتقالات التعسفية للمعارضين والصحفيين.

قد تختلف الآراء بشأن الرئيس السيسي وأداء حكمه. يدعمه البعض لإجراءاته الأمنية والاقتصادية، بينما ينتقده الآخرون بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الحريات الأساسية.

الرئيس اردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو الرئيس الحالي لتركيا. ولد في 26 فبراير 1954، وكان يشغل منصب رئيس الوزراء من عام 2003 حتى 2014، ثم أصبح الرئيس الحادي عشر لتركيا في 28 أغسطس 2014.

أردوغان ينتمي إلى الحزب العدالة والتنمية (AKP)، وهو حزب إسلامي محافظ. خلال فترة حكمه، شهدت تركيا تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة. قدمت حكومته برامج للتنمية الاقتصادية والبنية التحتية، وقد ساهم في تعزيز النمو الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة للعديد من الأتراك.

مع ذلك، توجد أيضًا انتقادات لأردوغان وسياسته. يتهمه البعض بالتراجع عن الديمقراطية وتقييد الحريات الأساسية، وخاصة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016. تم ملاحظة زيادة في القمع والاعتقالات للمعارضين والصحفيين، وتمت توسيع سلطات الرئاسة وتقوية دور الرئيس في الحكم.

تشهد رئاسة أردوغان أيضًا توترات في العلاقات الخارجية، بما في ذلك الخلافات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبعض الدول العربية. كما تشهد تركيا توترات إقليمية، بما في ذلك الصراع في سوريا والصراعات في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

مثل الكثير من الزعماء، يتقيم أداء أردوغان بشكل مختلف من قبل الناس. يحظى بدعم قوي من جانب قاعدة داعمة قوية في تركيا، بينما ينتقده البعض الآخر بسبب التطورات السياسية والحقوقية في البلاد.

المصدر: الشرق

Post a Comment

1 Comments