الحضارة الإسلامية

الحضارة هي مرحلة عصرية من مراحل التطور الإنساني، ومن مظاهر الرقي والتطور والإبداع العلمي والفنّي والأدبي والاجتماعي في فترة زمنية ومكانية من عمر الشعوب.

ولقد عرفه ابن خلدون في مقدمته بأنها: “أحوال عادية زائدة على الضرورة من أحوال العمران زيادة تتفاوت بتفاوت الرفة، وتفاوت الأمم في القلّة والكثرة تفاوتًا غير منحصر”.

معنى الحضارة

هو أن يَعِيشُ أَهْلُ الْمُدُنِ فِي تَمَدُّنٍ عَكْسَ البَدَاوَةِ, حَقَّقَتِ الحَضَارَةُ العَرَبِيَّةُ الإسلامية تقدمًا في جُلِّ الْمَيَادِينِ العِلْمِيَّةِ: مَظَاهِرُ التَّقَدُّمِ وَالرُّقِيِّ فِي مَيَادِينِ العِلْمِ وَالدِّينِ وَالفَنِّ والأدب وَالمِعْمَارِ مَعَ مُجْمَلِ خَصَائِصِهَا الْمُمَيِّزَةِ لَهَا. الحَضَارَةُ الْمُعَاصِرَةُ حَضَارَةٌ إلِيكتِرُونِيَّةٌ: التَّقَدُّمُ العِلْمِيُّ فِي الْمَجَالِ الإلكتروني.

مفهوم الحضارة في الإسلام

هي عمارة الأرض بمقتضى المنهج الرباني المتكامل, والحضارة الإسلامية لها قيم ثابتة وجمعت المادة والروح, فإذا تغير المنهج والقيم الإسلامية لا نقول إنها حضارة إسلامية؛ بل نسميها حضارة جاهلية؛ لأن الإسلام لا يعرف إلا نوعين من الحضارات والمجتمعات: مجتمع إسلامي، ومجتمع جاهلي, وحضارة إسلامية، وأخرى جاهلية.

تعريف الحضارة الإسلامية

هي ما قدمه الإسلام للبشرية من علم وقيم ومبادئ، وتمكنه من التطور والازدهار في جميع جوانب حياة الإنسان, واهتم الإسلام ببناء الفرد لأنه هو اللبنة الأساسية للمجتمع، وتربية الفرد وبناؤه علميًا وعقديًا تساعد المجتمع بالتقدم والإبداع, والإنسان هو حامل الحضارة ولا حضارة بدون إنسان متحضر.

الحضارة الإسلامية أخذت من غيرها من الحضارات بعض العلوم؛ فعمل المسلمون على ترجمة ما نقلوا من حضارات الأمم الأخرى مثل الحضارة اليونانية والفارسية، وصححوا ودرسوا، ثم أضافوا فأبدعوا, وتطورت الحضارة الإسلامية بمراحل مختلفة.

وبعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بإعداد المسلم المجاهد إعدادًا قويًا وشاملًا في كل جوانب الحياة الدينية والدنيوية وتكوين قاعدة صلبة تحمل وتحمي الإسلام، ويمكن أن نقول إن هذه المرحلة هي المرحلة التي وضع فيها الإسلام قواعده الأساسية للحضارة الإسلامية.

كانت المدينة المنورة المركز الأول للحضارة الإسلامية ونقطة انطلاقها، وفيها ولدت وتمت واكتملت، وأيضًا انتقلت الحضارة الإسلامية من المدينة المنورة مع الفاتحين المجاهدين لتصل إلى كل مكان وصل إليه المسلمون.

الحضارة الإسلامية والعلم

إن الإسلام دين العلم والحضارة ويحترم العلماء ويرفع مكانتهم بين الناس. قال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [المجادلة: 11].

يقول الأستاذ أنور الجندي في كتابه (مقدمات العلوم والمناهج): “أن الحضارة الإسلامية قد قامت على روح واحد، وأصل الأصول فيها فكر التوحيد، وتحرُّر العقل مِن كل سلطان غير سلطان الله، فهو لا يتقيَّد بنظرة المجتمع والرأي السائد إلا إذا كان من عند الله تعالى، وتهذيب النفس التي تعد أصلًا من الأصول في الحضارة الإسلامية، وتحرير الإنسان من عبودية

المادة وطغيانها، واعتماد الحضارة على نظرة خاصة إلى المنهج الاجتماعي المتميز، والنظرة الخاصة إلى الفضائل الأخلاقية، واعتماد الإسلام على بناء المسلم بالنظرة الشاملة إلى الحياة”.

أقام المسلمون حضارتهم بفضل تعاليم الإسلام، وفي العصرين الأموي والعباسي عاش المسلمون في مرحلة الازدهار والصناعة، ومن أشهر الصناعات: صناعة الأسلحة والسفن وتطورات كثيرة بكل جوانب العلم.

علماء المسلمين

عندما نتحدث عن العلم والعلماء لا بد أن نعرف منهم العلماء المسلمين؛ لأننا سمعنا في مناهج التعليم كثير من علماء الغرب أمثال أينشتاين ونيوتن وغيرهم، لكن مع الأسف لم نسمع عن مؤسسي العلم الحديث وهم علماء المسلمين، ونذكر هنا البعض وإنجازاتهم العلمية:

ابن سينا

هو واحد من علماء المسلمين عرف بتميزه في علم الطب، وأطلق عليه الغرب أبا الطب الحديث وأمير الأطباء، ومن كُتبه المشهورة: كتاب القانون في الطبّ.

ابن النفيس

عالم مسلم وهو من أهمّ علماء الطب، ويصنف ضمن أهمّ العلماء الذين درسوا علم الفيزيولوجيا المعروف باسم علم وظائف الأعضاء.

الكندي

عالم مسلم مشهور ويُعدّ أوّل من اهتمّ بإعداد منهج للبحث العلميّ.

الخوارزمي

هو عالم مسلم، اشتهر بمعرفته لكثير من العلوم مثل: الفلك والرياضيات والجبر؛ حيث نقل علم الأرقام إلى دول أوروبا، وكتب كتاب المختصر في حساب “الجبر والمقابلة”.

ابن خلدون

عالم مسلم ومؤسس علم الاجتماع أو علم العمران البشري.

الإدريسي

عالم مسلم ومشهور؛ هو أحد كبار الجغرافيين في التاريخ ومؤسسي علم الجغرافيا.

البيروني

عالم مسلم مشهور؛ وهو أول من قال إن الأرض تدور حول محورها.

عباس بن فرناس

عالم مسلم مشهور؛ هو أول من قام بمحاولة للطيران عبر التاريخ.

أبو القاسم الزهراوي

عالم مسلم واشتهر بإسم “عميد الجراحين”، كان أول من اخترع الكثير من الأدوات الطبية وأعظم الجراحين في الأندلس شرح الجراحة. وقد كان الناس يذهبون لإجراء الجراحة في قرطبة في وقته.

العرب والتحدي

يقول الزعيم الهندي جواهر لال نهروا: “إنهم -العرب- آباء العلم الحديث، وإن بغداد تفوقت على كل العواصم الأوروبية فيما عدا قرطبة عاصمة إسبانيا العربية (الأندلس)، وإنه كان لا بد من وجود ابن الهيثم والحسن والكندي وابن سينا والخوارزمي والبيروني لكي يظهر عند الغرب (جاليليو، وكلبر، وكوبرنيق، ونيوتن)”.

كما كانت الجامعات في العالم الإسلامي مفتوحة لعدة قرون قبل فتح الجامعات الأوروبية. حيث افتتحت أول جامعة في بغداد عام 830م – 215هـ، وتسمى “بيت الحكمة”. وبعدها جامعة القرويين عام 859م – 245هـ في المغرب الإسلامي. وبعدها جامعة الأزهر الشريف التي افتتحت عام 970م – 359هـ.

ثم أخذ الأوروبيون من المناهج الإسلامية وتم افتتاح أول جامعة في أوروبا عام 1090م في عهد الملك روجر الثاني. وتبعتها جامعة “بادوفا” بإيطاليا عام 1222م وكان يدرس فيها كتب المسلمين. يقول غوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب: “إن جامعات الغرب لم تعرف لها موردًا علميًا سوى مؤلفات العرب، فهم الذين مدّنوا أوروبا مادة وعقلًا وأخلاقًا، والتاريخ لا يعرف أمة أنتجت ما أنتجوه”.

صراع الهوية

اليوم كثير من المسلمين لا يعرفون حقيقة الحضارة الإسلامية وصراع الحضارات والأفكار، رغم أنهم أبناء حضارة عملاقة وقوية لكنهم فقدوا هويتهم الثقافية والحضارية وهذا من الأسباب التي تحول المسلم إلى تافه تابع مقلد يشعر بالضعف.

وتعد وسائل الإعلام في العالم الإسلامي بكل أشكالها من أكبر المحاربين للإسلام وأهله في داخل بلادنا؛ فهم وكلاء للغرب لطمس الهوية الإسلامية في عقر ديارنا، مثال على ذلك؛ في الفضائيات المصرية الخاصة ذكرت الكاتبة في صحيفة الأهرام الحكومية سامية أبو النصر: أن الصهاينة وراء تمويل الفضائيات الخاصة بالإعلانات.

وصراع الهوية هو من أخطر الصراعات، وإذا هزم الشخص أمام عدوه فكريًا فسيكون رسولًا بنشر أفكار هذا العدو، وعندنا مثال حي لهذا الأمر؛ وهو الأديب “طه حسين” الذي يقول في كتابه (مستقبل الثقافة في مصـر): “علينا أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم لنكون لهم أندادًا ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، ما يحب منها وما يكره، وما يحمد منها وما يعاب”.

وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر استيقظ العالم الإسلامي على الفرق بين الغرب والمجتمعات المسلمة، وفي ذلك الوقت قامت كثير من الحركات السياسية والدعوية لأجل البحث عن طريق للنهضة والتغيير.

ومن أشهر شخصيات ذلك الوقت “رفاعة الطهطاوي” و”جمال الدين الأفغاني” وغيرهم، لكن مع الأسف الشديد لم يسلكوا طريق الصواب بل على العكس حاولوا تأويل المعطيات الشرعية لتوافق ثقافة الغرب.

فضل الحضارة الإسلامية

تعتمد بعض الكتب والأقوال لمفكري الغرب وهنا نوضح أن استخدام المفكرين الغربيين كلمة (العرب) بدلًا من (الإسلام) لتفادي استخدام كلمة الإسلام كما يقول الأستاذ “محمد قطب” رحمه الله.

قالت المستشرقة الألمانية “زيغريد هونكه” في كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب) حينما تكلمت عن علاقة الحضارة الإسلامية والعلم تحت عنوان (طلب العلم عبادة): “لقد أوصى محمد -صلى الله عليه وسلم- كلَّ مؤمن -رجلًا كان أم امرأة- بطلب العلم، وجعل من ذلك واجبًا دينيًّا،

يقول المستشرق الهولندي “دوزي”: “إن في كل الأندلس لم يكن يُوجَدُ رجل أمّي، بينما لم يكن يعرفُ القراءة والكتابة في أوروبا معرفة أوَّلية إلا الطبقة العليا من القُسُس”.

ويقول المستشرق غوستاف لوبون في كتابه (حضارة العرب): “وظلَّت ترجمات كتب العرب ولا سيما الكتب العلمية مصدرًا وحيدًا تقريبًا للتدريس في جامعات أوروبا خمسة قرون أو ستة قرون، ويمكننا أن نقول: إن تأثير العرب في بعض العلوم كعلم الطب مثلًا دام إلى أيامنا،

فقد شُرِحتْ كتب ابن سينا في (جامعة) مونبلييه في أواخر القرن الماضي، وبلغ تأثير العرب في جامعات أوروبا من الاتساع ما شمل منه بعض المعارف كالفلسفة مثلًا؛ فكان ابن رشد الحجَّةَ البالغة في الفلسفة في جامعاتنا منذ أوائل القرن الثالث عشر من الميلاد”.

إنجازات الحضارة الإسلامية

ساهم المسلمون بتطور العلم من الطب إلى صناعة الأسلحة، وحتى اليوم ثلث النجوم في عالم الفلك يحملون أسماء عربية مثل رأس الغول وفم الحوت والطائر وغيرهم.

يقول “جاك رسلر” في كتابه (الحضارة العربية): “في غضون 500 سنة ما بين 700 و1200م ساد الإسلام على العالم بقوة حضارته وعلمه فكان المقاتل العربي في القرن الحادي عشر مزودًا بالقوس والقذافة قبل الغربيين بـ 200 عام وكانت القذافة تستعمل لغرضين.

فهي لم تكن تسمح بإطلاق عدة أسهم فحسب، بل كانت قادرة على قذفها لمسافة بعيدة، ومنها ما كان يطلق من على منصات إطلاق ثقيلة”, ثم كان العرب أول من صنع البارود بعد ذلك بنصف قرن.

مقارنة بين الحضارة الإسلامية والغربية

يقول “مارسيل بوزار” في كتابه (إنسانية الإسلام): “في كلمة موجزة، فإن الإسلام حضارة أعطت مفهومًا خاصًا للفرد، وحددت بدقة مكانه في المجتمع، وقدمت عددًا من الحقائق الأولية التي تحكم العلاقات بين الشعوب.

ويقول “برنارد لويس” عن الإسلام منذ الأمس حتى اليوم: “إن المسيحية في إخلاصها إلى «إنسان – إله» إنما تلهم مُثلًا عليا دنيوية، بينما الإسلام في إخلاصه للقرآن إنما هو حضارة؛ إذ لا يمكن فصل محتواه الديني عن تنظيم حياة البشر، ذلك التنظيم الذي كان يوضع موضع التنفيذ فورًا بمجرد التنزيل”.

وفي المقابل قامت الحضارة الغربية بالعداء بين العلم والدين ونبذ المسيحية؛ فالشعوب الغربية كانت تعيش في ظلمات الجهل في القرون الوسطى بينما المسلمون كانوا قد أقاموا حضارة عالمية.

والشعوب الغربية بعد احتكاكها بالمسلمين بالحروب الصليبية تعلموا وتحققوا من تفوق المسلمين وحضارتهم وبدأ بعض المسيحيين بالذهاب إلى إسبانيا وغيرها من مراكز الحضارة الإسلامية لأجل طلب العلم.

الكنيسة والعلم

في ذلك الوقت كانت الكنائس توزع ما يسمى (صكوك الغفران والمكفرات) وأعلنوا الحرب على كل من يحاول الخروج عن سيطرتهم ومعتقداتهم، بل أحرقوا وأعدموا كثيرًا من العلماء مثل العالم الفيزيائي “جاليليو جاليلى” أحد أهم الفيزيائيين على مر العصور.

وبعد إصدار حكم الكنيسة بحق جاليليو قال: “يا ليتني أحرقت كل ما كتبت بيدي حتى لا أشهد يوم محاكمتي هذا” هكذا قال جاليليو قبل محاكمته سنة 1611 لاتهامه بالهرطقة من قبل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية؛ لأنه أثبت مركزية الشمس من خلال تلسكوبه المطور، وهو ما يعارض معتقدات الكنيسة.

وهذا الصراع وانتهاك حقوق الإنسان من قِبل الكنيسة تسبب في العداء بين العلم والدين، وقامت الحضارة الغربية بأساس معاداة الدين ونبذ المسيحية.

يقول الفيلسوف البريطاني “برتراند رسل” في مقال له بعنوان (كيف أعاقت الكنائس التقدم): “قد تظن أيها القارئ أنني أذهب بعيدًا عن الواقع إذا قلت لك إن هذا لا يزال واقع الحال. فهناك طرق كثيرة جدًا تتبعها الكنيسة في الوقت الحاضر؛ لإنزال البلايا وصنوف من العذاب التي لا داعي لها بمختلف أنواع البشر،

وكانت الكنيسة تحرق العلماء، حيث “يقول توركويمادا” (1420 – 1498)؛ رئيس محاكم التفتيش في إسبانيا وهو يبرر هذا الأمر: نحن نحرقك في الدنيا رحمة بك حتى ننقذك من النار الأبدية في الآخرة.

وفي عام 1415م أحرقت الكنيسة “جون هس” وقد كان رئيسًا لجامعة براغ. وفي عام 1553م أحرقت الكنيسة في جنيف “ميخائيل سارفيتوس”. هكذا قامت الحضارة الغربية على أساس نبذ المسيحية والفصل بين الدين والعلم.

المصدر: تبيان / الأستاذ عبد الحفيظ علي تهليل

الحضارة الإسلامية

Civilization is a modern stage of human development, and one of the manifestations of sophistication, development and scientific, artistic, literary and social creativity in a time and place.

And Ibn Khaldun defined it in his introduction as: “Ordinary conditions in excess of necessity from the conditions of urbanization, an increase that varies with the difference of luxury, and the disparity of nations in the number and the number is not limited.”

The meaning of civilization 

Is that the people live in cities urbanism opposite Bedouin, Arab Islamic civilization has made progress in most scientific fields: aspects of progress and advancement in the fields of science, religion, art, literature and architecture with the overall distinctive characteristics. Contemporary electronic civilization: scientific progress in the electronic field.

The concept of civilization in Islam

It is the construction of the earth according to the integrated divine curriculum, and the Islamic civilization has fixed values ​​and combined matter and spirit. 

If the curriculum and Islamic values ​​change, we do not say that it is an Islamic civilization; Rather, we call it a pre-Islamic civilization. Because Islam knows only two types of civilizations and societies: an Islamic society, a pre-Islamic society, an Islamic civilization, and another pre-Islamic society.

Definition of Islamic civilization

It is what Islam presented to mankind in terms of science, values ​​and principles, enabling it to develop and flourish in all aspects of human life. Islam was concerned with building the individual because it is the basic building block of society, and raising the individual and building it scientifically and doctrinally helps society with progress and creativity. Man is the bearer of civilization and there is no civilization without a civilized man.

Islamic civilization took some sciences from other civilizations; The Muslims worked on translating what they transmitted from the civilizations of other nations, such as the Greek and Persian civilizations, and corrected and studied, then added and created innovations, and the Islamic civilization developed in different stages.

After the migration of the Prophet, may God’s prayers and peace be upon him, from Mecca to Medina, the Prophet, may God’s prayers and peace be upon him, was concerned with preparing the jihadist Muslim in a strong and comprehensive manner in all aspects of religious and worldly life and creating a solid base that would carry and protect Islam. We can say that this stage is the stage in which Islam laid its basic rules of Islamic civilization.

Al-Madinah Al-Munawwarah was the first center of Islamic civilization and its starting point, in which it was born, completed, and completed. Also, the Islamic civilization moved from Medina with the Mujahideen conquerors to reach every place that Muslims reached.

Islamic civilization and science

Islam is the religion of science and civilization and respects scholars and raises their status among people. The Almighty said: (God will raise those among you who have believed and those who have been given knowledge by degrees) [Al-Mujadilah: 11].

Professor Anwar Al-Jundi says in his book (Introductions to the Sciences and Curricula): “Islamic civilization was founded on one soul, and the origins of the principles in it are the thought of monotheism, and the mind is liberated from every authority other than the authority of God, as it is not bound by the view of society and the prevailing opinion unless it is from God. Almighty, self-discipline, which is one of the fundamental principles of Islamic civilization, and liberation of man from slavery

Matter and its tyranny, the reliance of civilization on a special view of the distinguished social method, a special view of moral virtues, and the reliance of Islam on building the Muslim with a comprehensive view of life.

Muslims established their civilization thanks to the teachings of Islam, and in the Umayyad and Abbasid eras, Muslims lived in a period of prosperity and industry, and among the most famous industries: the manufacture of weapons and ships and many developments in all aspects of science.

Muslim scholars

When we talk about science and scholars, we must know Muslim scholars from them; Because we have heard in the educational curricula many Western scholars such as Einstein and Newton and others, but unfortunately we have not heard about the founders of modern science who are Muslim scholars, and we mention here some of their scientific achievements:

Ibn Sina

He is one of the Muslim scholars known for his excellence in medicine, and the West called him the father of modern medicine and the prince of doctors, and one of his famous books: Kitab al-Qanun fi al-Tibb.

Ibn al-Nafis

A Muslim scientist who is one of the most important medical scientists, and is classified among the most important scientists who studied the science of physiology known as physiology.

Canadian

A famous Muslim scientist who was the first to be interested in preparing a method for scientific research.

Alkhawarizmi

He is a Muslim scientist, famous for his knowledge of many sciences such as: astronomy, mathematics and algebra; Where he transferred the science of numbers to the countries of Europe, and wrote the book Al-Mukhtasar in the calculation of “Al-Jabr and Al-Muqabala”.

Ibn Khaldun

Muslim scientist and founder of sociology or the science of human urbanism.

Al Idrisi

Muslim scholar and famous; He is one of the great geographers in history and the founders of geography.

Al-Biruni

a famous Muslim scholar; He was the first to say that the earth rotates on its axis.

Abbas Bin Firnas

a famous Muslim scholar; He is the first person to attempt to fly throughout history.

Abu al-Qasim al-Zahrawi

A Muslim scientist, known as the "Dean of Surgeons", was the first to invent many medical instruments and the greatest surgeons in Andalusia explained surgery. At the time, people used to go for surgery in Cordoba.

Arabs and the challenge

The Indian leader Jawaharlal Nehru says: “They - the Arabs - are the fathers of modern science. the West (Galileo, Clapper, Copernicus, and Newton).

Universities in the Islamic world were also open for centuries before the opening of European universities. The first university was opened in Baghdad in 830 AD - 215 AH, and it is called "House of Wisdom". Then the University of Al-Qarawiyyin in 859AD - 245AH in the Islamic Maghreb. And then Al-Azhar University, which was opened in 970 AD - 359 AH.

Then the Europeans took the Islamic curriculum and the first university in Europe was opened in 1090 AD during the reign of King Roger II. It was followed by the University of Padua in Italy in 1222 AD, where he taught Muslim books. Gustave Le Bon says in his book.

The Civilization of the Arabs: “The universities of the West did not know any scientific resource for them except the works of the Arabs. They were the ones who civilized Europe with material, reason and morals, and history does not know a nation that produced what they produced.”

identity struggle

Today, many Muslims do not know the reality of Islamic civilization and the clash of civilizations and ideas, even though they are the sons of a giant and powerful civilization, but they have lost their cultural and civilizational identity, and this is one of the reasons that turns a Muslim into a frivolous, imitated follower who feels weak.

The media in the Islamic world, in all its forms, is one of the biggest fighters against Islam and its people inside our country. They are agents of the West to obliterate the Islamic identity in our homes, an example of this; In the private Egyptian satellite channels, Samia Abu al-Nasr, a writer in the state-run Al-Ahram newspaper, stated that the Zionists are behind the funding of private satellite channels for advertisements.

The identity conflict is one of the most dangerous conflicts, and if a person is defeated in front of his enemy intellectually, he will be a messenger by spreading the ideas of this enemy, and we have a living example of this matter; He is the writer “Taha Hussein”, who says in his book (The Future of Culture in Egypt): “We have to follow the path of the Europeans and follow their path in order to be their equals and to have partners in civilization, its good and its bad, its sweet and its bitter, what it likes and what it hates, what is praised from it and what is not. insulted.”

In the first half of the nineteenth century, the Islamic world woke up to the difference between the West and Muslim societies, and at that time many political and advocacy movements emerged in order to search for a path of renaissance and change.

Among the most famous personalities of that time were “Rifa’a al-Tahtawi” and “Jamal al-Din al-Afghani” and others, but unfortunately they did not take the right path. On the contrary, they tried to interpret the legal data to match the culture of the West.

The virtue of Islamic civilization

Some books and sayings are adopted by Western thinkers, and here we explain that Western thinkers use the word (Arabs) instead of (Islam) to avoid using the word Islam, as Professor Muhammad Qutb says, may God have mercy on him.

The German orientalist “Siegrid Hoenke” said in her book (The Sun of Arabs Shines on the West) when she spoke about the relationship of Islamic civilization and science under the title (Seeking knowledge is worship): “Muhammad, may God bless him and grant him peace, recommended every believer, man or woman, to seek knowledge, and made it a religious duty.

The Dutch orientalist “Douzi” says: “In all of Andalusia, there was no illiterate man, while in Europe only the highest class of priests knew how to read and write a preliminary.”

The orientalist Gustave Le Bon says in his book (The Civilization of the Arabs): “Translations of Arab books, especially scientific books, remained almost a single source for teaching in European universities for five or six centuries. We can say that the influence of the Arabs on some sciences, such as medicine, for example, has lasted to our days.

Ibn Sina’s books were explained at the (University) of Montpellier at the end of the last century, and the influence of the Arabs in the universities of Europe was as wide as it included some knowledge such as philosophy, for example; Ibn Rushd was the ultimate argument for philosophy in our universities since the early thirteenth century AD.

The achievements of Islamic civilization

Muslims contributed to the development of science from medicine to the manufacture of weapons, and until today, one-third of the stars in the world of astronomy bear Arabic names such as Ra’s al-Ghul, the mouth of the whale, the bird and others.

Jack Russler says in his book (Arab Civilization): “In the course of 500 years, between 700 and 1200 AD, Islam prevailed over the world with the strength of its civilization and knowledge. The Arab fighter in the eleventh century was equipped with the bow and howitzer 200 years before the Westerners, and the howitzer was used for two purposes.

Not only did it allow the firing of several arrows, but it was able to shoot them at a long distance, including what was fired from heavy launching platforms.” Then the Arabs were the first to manufacture gunpowder half a century later.

Comparison between Islamic and Western civilization

Marcel Bozar says in his book (The Humanity of Islam): “In a brief word, Islam is a civilization that gave a special concept to the individual, precisely defined his place in society, and presented a number of elementary facts that govern relations between peoples.

And Bernard Lewis says about Islam from yesterday until today: “Christianity in its devotion to “man-god” inspires worldly ideals, while Islam in its devotion to the Qur’an is a civilization; Its religious content could not be separated from the regulation of human life, which was put into action immediately upon downloading.”

On the other hand, Western civilization enmity between science and religion and the rejection of Christianity; Western peoples were living in the darkness of ignorance in the Middle Ages, while Muslims had established a global civilization.

Western peoples, after their contact with Muslims during the Crusades, learned and verified the superiority of Muslims and their civilization, and some Christians began to go to Spain and other centers of Islamic civilization in order to seek knowledge.

Church and science

At that time, the churches were distributing the so-called (indulgences and penances) and they declared war on everyone who tried to get out of their control and their beliefs. Rather, they burned and executed many scientists such as the physicist Galileo Galilei, one of the most important physicists of all time.

After issuing the church’s judgment against Galileo, he said: “I wish I had burned everything I wrote with my own hand so that I would not witness this day of my trial,” Galileo said before his trial in 1611 for being accused of heresy by the Roman Catholic Church; Because he demonstrated heliocentrism through his developed telescope, which contradicts the beliefs of the Church.

This conflict and the violation of human rights by the Church caused the hostility between science and religion, and Western civilization was based on anti-religion and rejection of Christianity.

British philosopher Bertrand Russell says in his article (How Churches Held Progress): “You, reader, might think that I am going away from reality if I tell you that this is still the case. There are too many ways for the church to follow at present; To inflict calamities and kinds of needless torment on all kinds of people,

The church was burning scholars, as “Torquemada says” (1420-1498); The head of the Inquisition in Spain justifies this: We burn you in this world as a mercy until we save you from the eternal fire in the hereafter.

In 1415 AD, John Huss, President of the University of Prague, was burned to the ground. In 1553 AD, the church in Geneva, "Michael Sarvitus", was burned. This is how Western civilization was built on the basis of the rejection of Christianity and the separation between religion and science.

Source: Tebian / Professor Abdel Hafeez Ali Tahlil

Post a Comment