Philosophy
الفلسفة

مقدمة

هو مصطلح يدل على القدرة على فهم الحق أو الواقع. وهو مرادف للفطنة أو للذكاء.والفلسفة أيضا تختص في دراسة كل القضايا المتعلقة بالإنسان من وجود ومعرفة وأخلاق وجماليات وقيم ودين ولغ وحياة وهو أيضا دراسة الطبيعة الأساسية للمعرفة والواقع والوجود ، خاصة عندما تعتبر تخصصًا أكاديميًا.

الفلسفة (من اليونانية، φιλοσοφίαphilosophia، والتي تعني حرفيًا “حب الحكمة”) هي دراسة الأسئلة العامة والأساسية عن الوجود والمعرفة والقيم والعقل والاستدلال واللغة.

الفلسفة التقليدية

هو مصطلح يدل على القدرة على فهم الحق أو الواقع, وهو مرادف للفطنة أو للذكاء. ويستعمل مصطلح التعقل (intellection) أو الحدس لوصف نشاطات النوص العقلية. وفي كثير من الادبيات العربية التي تناولت الموضوع عُرِّبَ المصطلح إلى كلمة “العقل” مع ان مفهوم الكلمة باللغة العربية اختلف معناها بحسب السياق والكاتب. واختلط الأمر لتترجم بكلمات “فهم” و “فطنة” و”تفكير” و”العلة” و “الإدراك”. وهناك من استعمله كمرادف لمفهوم “الفهم”.

اعتمد ارسطو كلمة النوص قاصدا تفريق المفهوم عن الإدراك الحسي والخيال والفهم. وهناك دلائل عن استعمال المصطلح قبل ارسطو من قبل فلاسفة مثل بارمينيدس التي فقدت معظم اعماله. وبعد ارسطو، لم يستعمل المصطلح بنفس المعاني التي قصدها ارسطو.

بحسب مفهوم أرسطو، النوص هي القدرة البشرية الأساسية على الإدراك والتفكير بعقلانية. وبالنسبة له، هو يختلف عن الإدراك الحسي بما في ذلك التخيل والتذكر التي يستطيع القيام بها المخلوقات الأخرى. وبالتالي، يربط ارسطو موضوع النوص بمواضيع تتعلق بكيفية عمل العقل البشري لتحديد تعاريف متناسقة وقابلة للتواصل والنقل.المعرفي كما يحاول الايجابة على أسئلة تتعلق بامكانية ولادة الانسان بفطرة طبيعية لفهم نفس المقولات المُسلَم بها بنفس الاسلوب المنطقي بناء عليه.

استُنتج في بعض الفلسفات، خاصة في العصور القديمة والمتوسطة، ان النوص بحاجة لمساعدة من قدرة روحية. لذلك، من الضروري ان يكون النوص البشري قد انبثق عن نوص كوني أعلى الذي خلقه. يعتبر هذا التفسير هو المؤثر لأساسي لنشؤ فكرة الله ومفهوم ديمومة الروح وحتى لشرح لحركات النجوم في العصور الوسطى، وخاصة في اوروبا والشرق الاوسط وشمال أفريقيا، من قبل فلاسفة وكُتّاب ديانات ذلك الزمان.

ما قبل ارسطو

استعمل هوميروس في العصور القديمة كلمة النوص للدلالة على النشاطات العقلية للبشر والآلهة على حد سواء بمعنى ما يفكرون به وليس ما يقولونه. وخلال تلك الفترة، كان مفهومها يدل على مصدر المعرفة والتمنطق وليس إلى الإدراك الحسي أو الإحساس الجسدي أو العواطف. وما يدل على هذا قول هيرقلتوس ان “التعلم الكثير لا يُعلِّم النوص” كما استعمل بعض الإغريق المفهوم للدلالة على أن النوص هو جزء من و”عي اعظم” يمتلكه الكون.

وبمجيء براميندس ووضعه لقوانين الفلسفة الاغريقية اعتبر ان النوص هو الفكرة المحورية الأساسية. كما اعتبر ان الواقع الذي ندركه هو مخالف للواقع الحقيقي إذ ان ادراكنا يعتمد على الحواس الخدّاعة التي لا يمكن الاعتماد عليها وما ندركه من الواقع هو غير مؤكد ومتغير.

وعليه، فانه طرح فكرة الثنائية بحيث أصبح النوص وما يرتبط به من نشاطات عقلية مثل التفكر والتأويل يمثلان نوع من الإدراك اللافيزيائي لكن ذهني بحت متميز عن الإدراك الحثي وعن الاشياء التي تدركها الحواس.

يعتبر انازاكوراس الكلازوميني، الذي ولد حوالي عام 500 قبل الميلاد، هو أول من تناول تفسير النوص والذي اعتبره سبب ترتيب كل ما في الكون بشكل منظم مبتدئة بحركة دائرية واستمرت بالتحكم والسيطرة عليهم ومشَكلة علاقة قوية مع الكائنات الحية. هناك فلاسفة سابقون لانازاكوس الذين تناولوا نفس الفكرة من دون تعريفها بمصطلح النوس.

فقد اشار ارسطو إلى هيرموتيموس الذي طرح نفس الطروحات. كما طرح إيمبيدوكليس و هسيود فكرة تنظيم الكون وان الكائنات الحية هي نتاج نوع من انواع الحب الكوني. كما ربط كل من فيثاغورس و هيركايتوس الكون باللوغوس.

اعتقد انازاكوراس ان الكون مكون من أجزاء لامتناهية قابلة للقسمة والتي يمكن أن تتكون لتصبح أي شيء ما عدا النوص. والنوص بحد ذاتها هي مادة لكنها متواجدة بحالة منفصلة عن الأجزاء الكونية الأخرى وبشكل يختلط مع الكائنات الحية مما يجعل لهذه الاشياء روحا (بحسب مفهوم عصره).

ان مفهوم انازاكوراس للنوص هي مختلف عن المفهوم الذي اعتمد في فلسفتي افلطون وكما استعملت في الافلاطونية المحدثة. وذكر في الفلسفات الهندية القديمة عن وجود “عقل اعظم” كاحد عوالم الكون.

فلسفة علماء اليونان الأغريق

زينوفون

كان زينوفون أحد تلاميذ ارسطو الأقل شهرة لكن كتاباته عن ارسطو هي ما وصل الينا. قال في أحد كتاباته ان ارسطو شرح لتلاميذه طروحات حول نوع من انواع الغائية التي تبرر ضرورة احترام وتقوى للنظام الالاهي الكوني.

وهذا ما يدعى بـ”الحجة الغائية” التي تحتم وجود الله وبالتالي، فللكون نوص. وتابع بمقارنة الذكاء، أي النوص، كالقوى الداخلية التي تدفع الانسان لفعل الخير الرباني الموجود في كل شيء والتي ترتب الامور الكونية باتجاه سعادتها.

افلاطون

استعمل افلاطون مصطلح النوص بدلالات متعددة بحسب مفهوم عصره الاغريقي وبشكل عام كمعنى للحس العام والإدراك. من ناحية أخرى، ظهرت في ادبيات الحوار السقراطي بمعنى اسمى. ففي أحد الحوارات، اشار إلى النوص بانها ملكة السوات والارض. كما ذكر في حوار آخر ان النوص ازلية في التحكم وا السيطرة على الكون.

في الحوارات الكرتيلوسية، رد اسم اثينا، الهة الحكمة، إلى الكلمة الاغريقية “اثيونيا” والتي تعني “ربة العقل”. وفي حوارات فايدو، اشار افلطون ان آخر كلمات ارسطو قبل موته هي اعترافه بان اكتشافه لفلسفة النوص الكونية التي تتحكم بالكون التي اعتقد بها انازاكوراس غيرت حياته.

لكنه اعترض على مسلمات انازاكوراس التي اعتمدت المادية كمبرر للسببية. كما اوضح ان نظرية انازاكوراس فشلت في شرح العقل بشكل معقول بناء على مفهومي الغائية والثنائية التي تشدد على أن الفضيلة هي توجهات كل الأشياء الطبيعية.

ومن المتفق عليه اعتماد افلاطون على افكار بارمينيدس وانازاكوراس في شرح النوص كمفهوم للإدراك الفردي. وبالتالي، اعتقد افلاطون استحالة الوصول إلى المعرفة الحقة عن طريق الحواس فالحواس تؤسس لتكوين الآراء فقط. 

لذلك، كان افلاطون مقتنعا ان المعرفة المستقاة عن طريق النوص يجب أن تكون مجردة من تأثيرات الحواس تماما مثلما يدرك الالهة والعفاريت

ويجب أن يكون كل ما يدركه العقل بشكل مباشر غير متغيرا حتى ولو انوجد باشكال مختلفة فيما يسميه “الاشكال” و”الافكار”. وهذا يتعارض مع مفاهيم كانت سائدة ايامه، كما هو مقبول في العلوم المعاصرة بان النوص والإدراك هما عنصرين لنشاط طبيعي واحد وان الإدراك هو مصدر المعرفة والفهم وليس العكس.

وهناك جدل على مر العصور حول علاقة النوص والحواس بالإدراك. حتى ان افلاطون نفسه، عرض مفاهيم مختلفة. فمن ناحية، قال في كتابه “الجمهورية الفاضلة”، حين تناول مفهوم سقراط حول قصتي “استعارة الشمس” و”أهل الكهف”، ان الانسان يدرك الامور بشكل اوضح بتأثير عوامل خارجية عبر الحواس.

وهذا ما دعاه بشكل الفضيلة. ومن ناحية أخرى، في كتاب حوارات المينو، وعند شرحه لنظرية ارسطو حول تذكر السوابق (anamnesis) فقد ذكر ان الانسان يولد بمعرفة كاملة من خبرات حصل عليها من حيوات سابقة وكل ما عليه هو ان يتذكرها. أصبحت هاتين النظرتين من أهم المؤثرات الفلسفية.

اعتبر افلاطون ان النوص هي الجزء الابدي للروح التي لا تموت. وهذا واضح في كتاب الجمهورية عندما تحدث عن الخط الفاصل اشار إلى ان النوص تلعب دورا خاصا في الناحية العقلانية للانسان. وهذا يعكس مفهوم سقراط الذي وصف الروح بمعاني سياسية وان لها أجزاء تتحكم وأجزاء تطلب التحكم بها. والنوص هي من الأجزاء التي تتحكم ولها علاقة بالعقلانية.

من الناحية الكونية، اعتقد افلاطون ان النوص هي التكوين المسؤول عن الابداع والتنظيم الكوني. وان النوص الإنساني في شراكة مع النوص الكوني. ففي حوارات طيماوس، ربط الأعمال الابداعية التي قدمها خالق الكون الابداعي بالنوص. وفي حوارات فيليبوس، اشار ارسطو ان مشاركة النوص الإنساني بالنوص الكوني تماثل مشاركة الأجزاء المؤسسة للجسد الإنساني، مثل الاكسجين والشعر، مع الأجزاء الأخرى الموجودة في العالم.

أرسطو

بالنسبة لأرسطو، لا يمكن للتفكير ان يكون موجودا من دون الحواس والاحاسيس. فالإدراك الحسي يعطي معلومات للنوص الإنساني عبر الفطرة السليمة والخيال. وللحيوان الفطرة السليمة والخيال لكنها لا تمتلك النوص.

ويقسم اتباع ارسطو ادراك الاشكال إلى نوعين: الإدراك الحيواني (species sensibilis) الذي يدرك الاشكال النوعية، والإدراك الواعي (species intelligibilis) الذي يعتمد على النوص للإدراك.

كما ربط أرسطو بين النوص والعلة واعتبرهما خاصية انسانية صرفة الا انه اعتبرهما عنصرين منفصلين. وبهذا، يكون قد فصل بين ملكة تحديد المفاهيم وبين تعليل ما يسبب المفاهيم. ففي الكتاب الرابع للأخلاق النيقوماخية، قسم ارسطو الروح إلى قسمين، قسم يعتمد السببية أو البرهان (logistikos) وآخر لا يعتمد على السببية.

والقسم الأول مقسم إلى قسمين هما الدراية السفلة والدراية العليا. واعتبر ان النوص هو مصدر المباديء والمفاهيم الاولية التي تتطور مع تطور خبرة الانسان، وفسر الأمر بتفصيل “انواع العقل” التي هي ملكات الروح الأربعة الأخرى التي تساهم في توصيح الحقيقة: معرفة الكيف، استنباط المعرفة العقلانية، الحكمة العملية، الحكمة النظرية.

تابع ارسطو نفس النهج الفلسفي الذي انتهجه معلمة افلطون. ومن المفاهيم الجديدة التي ادخلها مفهوم يقول ان التغيير في الاشياء يعتمد على حصول علل أربعة بنفس الوقت. اثنين منهم يماثلان المفهوم المادي وهو ان الاشياء تتغير بحسب ماهيتها المادية والتي تحدد خواصها بالإضافة لعوامل أخرى التي تدفعها للدوران أو لبدء إليه التغيير. وبنفس الوقت، يتشكل كل شيء بحسب اهدافه والغاية المراد الوصول إليهما.

وبشكل ما، هذه الالية هي موجودة في الطبيعة كمؤثرات حتى في الحالات التي لا يكون للانسان أي تدخل بها. والجدير ذكره ان فكرة “الاهداف والغاية” لم تعد مقبولة علميا وتشمل فكرة التنظيم العقلاني للطبيعة نفسها.

اعتبر ارسطو ان الفهم يعتمد على العلاقة بين الفطنة والإدراك الحسي. وأصبح مصطلحي “الفطنة النشطة” و”الفطنة الخاملة”، وهما مصطلحين وردا في فقرة واحدة في كتاب “دي انيما” لارسطو، أكثر المصطلحات التي محصت دراسة في تاريخ الفلسفة.

بالنسبة لأرسطو، فإن النفس هو ما يعطي الحياة للجسد. لذلك، كل كائن حي يمتلك روحا بما فيه النباتات. وعليه، يمكن وصف النوص بشكل متفاوت كالقوة أو المَلَكة أو الجزء أو الهيئة للنفس. لكنه فرق بين النفس والنوص ولم يعتبرهما هيئة واحدة. وبخلاف افلاطون، لم يعترض على امكانية وجود النوص من دون النفس لكنه قال ان هذه النوص السرمدية لا تحتوي على أي ذاكرة من الخبرة الإنسانية.

وفي كتابه “جيل الحيوانات”، حدد ارسطو ان أجزاء مختلفة يتوارثها الأبناء من الوالدين، لكن النوص يأتي من الخارج ليدخل الجسد لان نوعيتها الاهية ولا يوجد أي علاقة لها بطاقة الجسد.

النظريات الكلاسيكية مابعد ارسطو

معظم النقاشات التي وصلت الينا اليوم حول النوص هي النقاشات التي دارت حول التأويل الصحيح لطروحات افلاطون وأرسطو عن النوص. اعتقد الابقيوريون، وهم الفلاسفة الكلاسيكيون الماديون الذين يماثلون العلماء الحاليون، ان حواسنا ليست مصدرا للخطاء المعرفي لكن السبب في الخطاء هو في تأويل المعلومة التي تحصل عليها الحاسة. واستعمل الابيقيوريون مصطلح “بارالبسيس” لوصف طريقة عمل العقل في تكوين المعرفة من الإدراك الحسي.

اما الرواقيون، فاعتبروا ان النظام الكوني يأتي من اللوغوس، أي العلة الكونية التي هي تماثل العلة الإنسانية لكنها اسمى منها مع انها مرتبطة بها. لم يعتمد الرواقيين على العلة الروحانية في تفسير التفكير الإنساني بل فسروها بناء على مباديء

المادة والقوة الفيزيائيتين. وبالنسبة لهم، يجب أن يكون البال أو العقل مجهز بالافكار عند نشأته وبأن البشر تشاركوا بتصوراتهم لايجاد معاني الاشياء وهذه هي الفطرة السليمة.

انتقد فلوطرخس افكار الرواقيين حول النوص وتوافق مع طروحات افلاطون ان النفس هي ربانية أكثر من الجسد بينما النوص هي ربانية أكثر من النفس. فخليط النفس مع الجسد يعطيان اللذة والالم، بينما خليط النوص مع النفس ينتجان التفكير الذي هو مصدر الفضيلة والخطيئة. يعتبر ألبينوس أول من ساوى فكرة “المحرك الأول” التي طرحها ارسطو مع فكرة “اشكال الفضيلة” التي طرحها افلاطون.

الاسكندر الأفروديسي

الإسكندر الأفروديسي هو من اتباع المدرسة المشائية التي تعتقد بمباديء ارسطو. في كتابه “حول النفس”، شرح ان فهمه لطروحات ارسطو، تدل ان الذكاء البشري هو مادي لذا يسميه الذكاء المادي وهو غير منفصل عن الجسد وهو تشكيل له. كما عارض بشدة مذهب الخلود السرمدي. من ناحية أخرى، عرف النوص النشط (أي ما يحقق الذكاء في عقل البشرية) هي هبة ربانية وليس منتج من أي جزء من داخل الانسان.

وببدء عصر النهضة، تبنى بييترو بومبوناتزي فكرة فناء النفس بينما عارضه اتباع التوماوية والرشدية. بالنسبة له، الجزء السرمدي الوحيد هو الفكر البشري المنفصل وبمعنى آخر، النوص, كما كان لمعتقد الاسكندر تطوير مفاهيم تقنية حول الفكر الإنساني والتي تأثر بها فلاسفة مسلمون مثل الفارابي وابن سينا وابن رشد.

ثامسطيوس

فهم ثامسطيوس طروحات ارسطو بشكل مخالف إذ اعتقد أن العقل الخامل والذكاء لا يحتاجا لجسد لينشطا وانهما لا يختلطا بالجسد أو بأي مادة, هذا يعني ان الذكاء الكامن في الانسان بالإضافة للذكاء النشط هما ربانيان. وبالنسبة له، فالنفس البشرية تصبح خالدة حالما تتشابك مع الذكاء النشط في بدايات الفكر الإنساني.

وتأثر كل الفلاسفة المسلمون واليهود بهذا المعتقد. كما استنتج وجود كائن متعالي خارج الجسد الإنساني. لكنه، بخلاف الاسكندر، لم يساوي هذا الكائن بالخالق الكون الاعلى أو مع فكرة الإله التي طرحها افلاطون.

افلوطين المحدثة

اعتبر أفلوطين، مؤسس المدرسة الافلاطونية المحدثة، نفسه المفسر لمعتقدات افلاطون وسقراط. وفي كتابه “التاسوعات” تخطى المفسرين الآخرين في تأويل اعمال الفيلسوفين ليصل إلى نتيجة تتحدث عن وجود مستويات عديدة للكون اسفلها العالم المحسوس. وهذه المستويات هي:

الواحد والذي يوصف بالصالح مستعملا مصطلح افلاطون. وهذا هو “الدوناميس” أو امكانية الوجود. ومنه طافت أو انبعثت المستويات الأخرى.

النوص والذي يترجم ببعض الكتابات بالعقل وقد يماثل الله. وهو يفكر بمحتويات نفسه بنفسه. وعملية تفَكُر النوص هي اسمى نشاطات الحياة. وادراك هذا التفكر يولد الاشكال. وهذا العقل هو سبب الوجود. سبقه “الواحد”، ليس بمعنى ان الواحد خلقه، بل ان النوص فاض عنه. فالواحد هو علة النوص.

النفس هي مسؤولة عن ادراك افكارها بذاتها كما تقوم بخلق كون مادي الذي هو صورة حية للكون الروحاني والعقلي كفكرة موحدة ضمن العقل. بالتالي، النفس هي من يدرك الامور المادية ويحولها إلى افكار التي تعتبرها حقيقية.

المادة

كل هذا التفسير كان تعليلا لاعمال افلاطون بخاصة ان المعرفة الإنسانية تأتي من حياة سابقة مع وجود تأثر بافكار ارسطو وبخاصة مفهوم “المحرك اللامتحرك”. وحدد اتباع معتقد افلاطون اللاحقون ثلاث تجليات للنوص. ومن أهم من تناول الموضوع كان فرفوريوس الصوري وبرقلس. النوص في ديانات العصور الوسطى تآثرت الديانات التي ظهرت في العصور الوسطى بفكرة النوص بشكل كبير.

الغنوصية

تأثرت الغنوصية، وهي حركة من العصور القديمة المتأخرة، بأفكار الافلاطونية المحدثة والفيثاقورية المحدثة بشكل كبير. وتعتبر حركة توفيقية أكثر منها فلسفة.

فالنتينوس

بحسب النظام الفالنتيني، النوص هو أول ذكر دهري. وهو مع شريكته الانثى اليثيا (الحق) انبثقا من بايثوس مع انويا. ويشكلون معا الرباعي الأول.

البازيليدية

في الفلسفة البازيلدية، النوص هو أول مولود للآب الذي لم يولد وهو اب للوغوس الذي منه طاف فرونيسيس وصوفيا ودوناميس. وبهذه الفلسفة، يعتبر المسيح هو النوص ودوره تخليص المؤمنين واعادتهم إلى الذي ارسله سالمين عن طريق الشغف, كما اعتقد أن سمعان القيرواني صُلب بدلا عن المسيح.

سمعان المجوسي

في فلسفة سمعان المجوسي، النار هي الاساس ومنها ظهر اربع جذور كان النوص اولها. وفي توصيفه للمواد الستة الاولى التي انبثقت كمضاد للاطياف الستة، رمزت النوص للجنة في السماء.

إنجيل مريم

بحسب إنجيل مريم، فالمسيح هو التجلي للنوص.

فلسفة الإسلام في العصور الوسطى

كانت تعتبر الفلسفة خلال العصور الوسطى معادية للاديان الوحدانية التي انتشرت وهي الاسلام والمسيحية واليهودية. ويعتبر الإسلام من اقوى من دعم الفلسفة لقرون طويلة وهم أثروا على الفلاسفة في البلاد المسيحية الغربية وفي الانتشار اليهودي حول المتوسط في العصور الوسطى المتأخرة.

كان الكندي من أوائل الفلاسفة العرب لكن من أهم الفلاسفة العرب الذين اهتموا بالفكر والعقل كانوا الفارابي وابن سينا وابن الرشد. والاخير كان غربيا إذ عاش في الاندلس وكان شديد التأثير على الفلاسفة المسيحيون واليهود في العصور الوسطى المتأخرة.

الفارابي

كان للفرابي ابداعات في طرح نظريات حول النوص، والتي سماها العقل، لكن لم يصلنا الكثير من فلسفته حولها إذ فقد الكثير من كتاباته, ومفهومنا لمعتقداته حول العقل، الذي لعب عنده دورا مهما في فلسفته، غير واضحة وبخاصة ان معظم المراجع التي قد يكون اعتمدها فقدت. وهناك ما يشير إلى تأثره بالافلاطونية المحدثة والفيثوقورية المحدثة لكن لاي يوجد ادلة تشرح الأمر بشكل أكثر وضوحا.

ومن المتفق عليه بين الدارسين انه تأثر بأفلوطين وثامسطيوس والاسكندر الأفروديسي. لكنه اختلف عنهم بأنه وضع “الذكاء النشط” في اسفل سلم تراتبية الذكاء بينما هم وضوعوه في أول التراتبية. وهو أول من قال بهذا في التاريخ. كما أنه أول فيلسوف معروف افترض وجود تراتبية سببية للمجالات السماوية وربط هذه المجالات بالعقول الروحانية.

ومن ابداعات الفارابي في هذا المجال، ما ذكره دايفدسون من ان الفارابي فسر النبوة بناء على فكرة النوص وجعلها على مستويين: المستوى الأدنى، وسماه “النبوة” ويحصل مع افراد لم تتطور الملكات الفكرية عندهم إلى درجة الكمال، والاخر وهو ” الوحي” والذي يصل إليه افراد تملكوا قدراتهم العقلية بشكل كامل.

وتحدث النبوة في المخيلة (سماها المتخيلة) وهي نفس الفانتازيا التي تحدث عنها ارسطو، واعتبرها الفارابي انها ملكة عقلية تقوم بخدمة الجزء العقلاني للنفس. ويتم حفظ الإدراك الحسي (سماها المحسوسات) في هذا الجزء من العقل، ثم تقوم بتفكيكها واعادة تشكيلها بتصورات رمزية ومجازية في عملية سماها “المحاكات”.

وبعض هذه التصورات تظهر في الأحلام، كما أنها قد تحاكي الحاضر وتتنباء بحوادث مستقبلية بطريقة مختلفة لما يقوم به الوعي فيما سماه “الروية”. واعتبر ان الوعي الناشط هو المؤثر الذي ينشط الروية. وهذه الملكة العقلية هي الوحيدة التي يمكنها تلقي الحقيقة النظرية لأن المتخيلة هي عضو مادي في العقل لا يمكنه استيعاب المتجردات.

وتحصل هذه العملية من خلال الأحلام ونادرا ما تحدث في حالات اليقظة. والنبوة الأدنى هي المناسبة للمتخيلة اما النبوة العليا فتتطلب انفتاح على التخيل وحالة ذكاء مكتسب بحيث يكون النوص الإنساني (أي العقل الإنساني) متزامنا مع ذكاء نشط على تواصل مع الحس الرباني. والشخص الذي يصل إلى هذه الحالة هو “نبي فيلسوف”. وعندما يطور هذا النبي الفيلسوف قدراته الريادية، يصبح “فيلسوف-ملك”.

ابن سينا

من وجهة نظر دايفدسون، فلإبن سينا نفس تصورات الفارابي بالنسبة لهيكلية الكونيات مع اختلاف في تفاصيل بسيطة. مثل الفارابي، اعتقد ابن سينا بوجود مستويات مختلفة للنوص بحيث أن المستويات العليا مرتبطة بالاجسام الكونية. لكن ابن سينا يفصّل ثلاث انواع مختلفة من التأثيرات التي تقوم بها هذه المستويات العليا إذ ان كل واحد منها “يفكر” بنفس الوقت بالوجود وبما يمكن أن يكون موجودا في المستوى التالي الاعلى.

وكل نوع “يفيض” نزولا في جسد وروح الجسم الكوني الذي يقبع به مع النوص إلى المستوى الاسفل حتى يصل إلى الذكاء النشط وهو آخر المطاف. ويرى ابن سينا ان الذكاء النشط يؤثر على العالم المادي الذي نعيش به كما على المادة.

ومثل الفارابي، اعتقد ابن سينا ان “الذكاء المادي” ليس بمادي بل ان النفس هي روحانية وان الفكر المادي هو تدبير لها وجد فيها عند الولادة. وبحسب نظرته المتوافقه مع الفرابي فان العقل يمر بمرحلتين ليصل إلى التفكير.

يقول ابن سينا في ما يخص الاستنتاج بالقياس ان البشر يستخدمون ملكة تفكير مادية من النفس (يسميها مفكرة وفكرة) والتي يمكن أن تخطيء. وهي نفسها المتخيلة (ملكة تخيلية معقدة) وهي نفسها النفس الحيوانية. لكن بعض الاشخاص يستعملوا البصيرة ليتخطوا المفكرة والوصول إلى استنتاجات بشكل مباشر بالتواصل مع الذكاء النشط.

عندما تسجل فكرة في النفس (يسميها التعلم)، يصبح عمل الملكة المادية للإدراك الحسي والتخيل غير ضروريتين، وبالتالي يمكن الوصول إلى افكار أكثر. وعندها، تصبح النفس اقل ارتباطا بالجسد. ويعتبر ابن سينا، بخلاف الفلسفة الارسطوية، ان النفس بمجملها خالدة. لكن نوعية النشاطات العقلية خلال الحياة تؤثر على نوعية النفس بعد الممات.

اما النفس التي تصل إلى درجة متقدمة في التزامن مع الذكاء النشط تشكل نفسا كاملا بعد الممات وهذا هي درجة السعادة المطلقة العظمى. اما القيام بنشاطات عقلية خلال الحياة ستؤدي إلى سعادة اقل بعد الموت قذ تصل إلى حد الشقاء.

ابن رشد

اشتهرت مؤلفات ابن رشد حول النوص وكان لها تأثير كبير عند الفلاسفة المسيحيين واليهود. وتطور مفهومه حول النوض في حقبيتين. في الحقبة الاولى، دمج افكار الافلاطونية المحدثة التي لم يتناولها ارسطو مع تفسير للعقل المادي الطبيعي. واصر ان للعقل المادي ذكاء نشط ينتج بسبب تزامن التفكير مع الذكاء النشط.

وهي فكرة لم تذكرها القوانين الارسطوية. وهذه الفكرة التي اعتبرها الفلاسفة اليهود، مثل موسي بن يوشع وجرسونيدس، انها فكرة فريدة لابن رشد. اما في الحقبة الثانية، فرض ابن رشد فكرة الطيف الافلاطونية واعطى تفسير لوجود الكائنات الحية باعتماد الطبيعية. واعتبر الفلاسفة المسيحية هذه الفكرة اعادة احياء للفكر الارسطوي الاصيل. من ناحية أخرى، رفض فكرة العقل الإنساني المادي، التي نادى بها ارسطو، واعتبر ان هناك كيان تراتبي يخدم كل البشرية.

بِل الفلاسفة الباريسيون، مثل سيغر الباربانتي، فكرة وحدانية العقل النشط بين كل البشر. وعارضها فلاسفة اخرون مثل ألبيرتوس ماغنوس وتوما الأكويني ورامون لول ودانز سكوطس. ورغم اعتبار الفكرة هرطوقية، الا ان العديد من الفلاسفة اللاحقون، مثل جون الجاندوني، قاموا بالدفاع عنها وبقيت الفكرة محل جدال في شمال إيطاليا. وفقدت بريقها في القرن السادس الميلادي عندما اعيد اعتماد المفهوم الذي اعتقد به الاسكندر الافروديسي.

المسيحية

ذكر العهد الجديد النوص بمعنى العقل كدلالة إلى مشيئة الله: التطور الادراكي عند الرضع رومية 7:23، استعملت النوص كناموس الله الذي يتملكه نوص الكاتب بمقارنته بناموس الشر الذي هو الجسد. في رومية 12:2، اشارت إلى يفرض على المسيحي ان يرفض الانصياع لهذا العالم بل بتجديد النوص بشكل مستمر لفهم ما يريده الله. في 1 كورنثيوس 14:14-14:19، نوقشت فكرة “التكلم بالسنة عديدة” والتي تشير إلى النوص كاداة للتواصل.

في افسس 4:18-4:23، اشارت ان غير المسيحيين يملكون نوصا معطوبة. في 2 تسالونيكي 2:2، استعملت النوص للدلالة على العقل المضطرب. في رؤية 17:9، اشارت ان الحكمة تملك النوص. تظهر كتب اباء المسيحية إلى ان النوص هي ضرورية لتنمية الحكمة.

تأثير الفلاسفة على المسيحية الغربية

شكلت كتابات بوثيوس وأوغسطينوس الفلسفية تأثيرات مهمة في أوروبا العصور الوسطى بالرغم من عدم انتشار الكتب الفلسفية. واعتقدوا بفلسفة الافلاطونية المحدثة وكانوا مازال موجودين في زمن النهضة الكارولنجية وبدايات الفترة المدرسية.

تأثر اغسطين في بدايات حياته بالمانوية ثم لاحقا تأثر بالافلاطونية المحدثة التي وضعها أفلوطين. وعندما تحول إلى المسيحية وبعد تعميده، طور فلسلفته الخاصة التي دمج بها افكار وطيارات مختلفة.

اختار من الافلاطونية المحدثة مفاهيم بشكل انتقائي. فاختار النوص الافلوطينية ودمجها بفكرة “اشكال الفضيلة” الافلاطونية ليفسر فكرة صفات الله المسيحية. مثلا، ذكر ان النوص تتعامل مع المادة بشكل مباشر ومع النفس عبر الخبرات الإنسانية. ويمكن اعتبار الملائكة أحد هذه العوامل.

في العصور الوسطى

أصبحت الفلسفة المدرسية هي الفلسفة المعتمدة في الكنيسة الكاثوليكية الأوروبية في حقبة اعتبر بها ارسطو أهم فيلسوف. ودرس الفلاسفة المدرسيون، مثل اقرانهم اليهود والمسلمون، النوص عن ارسطو وعن الفلاسفة الكلاسكيين مثل اوغسطين وبويثوس. ومع الوقت، تطورت فلسفة أوروبية خاصة لدرجة عالية حتى انها ضاهت اعمل ارسطو لدرجة انها هددت، بنجاح، العديد من الافكار التي اتى بها ارسطو والفلاسفة المسلمين.

وبخاصة فكرة ابن رشد عن وجود نوص موحد لكل البشرية. ومن الفلاسفة الارسطويين المرموقين الكاثوليك ألبيرتوس ماغنوس وتوما الأكويني مؤسس التوماوية التي صمدت ليومنا بشكل وآخر. من أهم معتنقات التوماوية هي قبوله بالمفهوم الارسطي بأن النوص روحاني غير مادي ومنفصل عن أي عضو جسدي لكنه اختلف عن ارسطو باعتبار النفس كلها خالدة وليس النوص فقط.

الأرثوذكسية الشرقية

تُعرّف الكنيسة المسيحية الارثوذكسية الشرقية النوص “بعين القلب والنفس” أو “بعين العقل” بالنسبة لهم، خلق الله نفس الانسان على شاكلته فنفس الانسان عقلي. وكتب القديس ثلاسيوس السوري ان الله خلق الكائنات لتتلقى الروح ولفهم ماهية الله, ثم اوجد الحواس والإدراك الحسي لخدمة هذه الكائنات. وتعتقد الكنيسة ان الله خلق البشر بملكات عقلية.

تعتقد الكنيسة ان التفكير غير كاف لحتمية وجود رواسب غير منطقية التي لايمكن تجنبها. وهذه المعرفة المفقودة هو ما يمنعنا من فهم جوهر الاشياء بكليتها وهي نفس الجوهر التي تدلنا إلى الله. وبالنسبة للكنيسة، لا يمكن فهمها الا عن طريق الايمان والفطرة, الا جوهر الله نفسه فيبقى مستعصي على الفهم, لهذا، تستبدل الكنيسة النوص بمصطلح الايمان.

عندهم، للملائكة نوص وذكاء اما للانسان فله علة بشكليها اللوغوس والديانويا (التفكير الاستطرادي العلمي) والنوص والإدراك الحسي. ومن هنا اتت فكرة ان الانسان هو كويني (أي كون مصغر، microcosm) وهو تعبير عن كل الخليقة التي تسمى الكوني (macrocosm).

الا ان النوص الإنساني تشوه عندما حصلت الخطيئة الاولى وهوى إلى الأرض. ردوا الخطيئة إلى الصراع الذي قام بين العلة والنوص. ويمكن للنوص، الذي هو عين القلب من رؤية نور الله الغير مرئية والشعور بحب الله اللانهائي عن طريق طقوس زهدية مثل الصلاة الصامتة التي تفتح المجال للنوص للبدء بصلاة القلب وبالتالي يصبح المرء مُنّور ويحق له دخول الكهنوت الأرثوذكسي.

الفلسفة المعاصرة المبكرة

أسس من عرف بـ”الفلاسفة المعاصرون الأوائل” في أوروبا القرنين السابع عشر والثامن عشر مفاهيم ادت لنشؤ العلم الحديث كمنهاج لتحسين خير الانسانية عن طريق التحكم بالطبيعة. وعلى هذا الاساس، اعتبروا ان العلوم الماورائية غير مهمة لعدم جدواها في أي عمل تطبيقي كما لا يمكن اثباتها من ناحية الواقع الذي نعيشه.

وبالتالي، أصبحوا يتجنبوها. وأهم من دافع عن هذا المبدء كان التجربيون مثل فرانسيس بيكون وتوماس هوبز وجون لوك وديفيد هيوم. ومن مبادئهم الأساسية “لايوجد شيء في النوص لم يأتي من الحواس” (باللاتينية nihil in intellectu nisi prius fuerit in sensu).بالحقيقة، أُخذ هذا النص من ارسطو، لكنه لم يعترف بامكانية الحواس في تفسير العقل.

يفسر هؤلاء الفلاسفة فكرة النوص، أو العقل، كخاصة تطورت من خلال الحواس وبتأويل من العقل بطريقة فيزيائية مادية خالصة وبالتالي، فالوصول للمعرفة الكلية هي هدف مستحيل. ترجم باكون وهوبس ولوك النوص إلى كلمة “فهم” (understanding).اما باكون، فقد قال في العديد من كتبه مثل “الاداة الجديدة” (Novum Organum) بأن النوص هو مصدر كبير للاستنتاجات الخاطئة لانها تميل إلى التحيز مثل التعميم.

ودعى لأن تكون المعرفة الحديثة ممنهجة لحتى لا يتوه بها الفكر الإنساني الضعيف. كما أنه اعتبر ان تاريخ الفلسفة ركز على الفكر الارسطوي بغطرسة واهمل فلاسفة مهمين، مثل ديموقريطوس والذي لم يهتموا بالنوص والتعليل في اطر معتقداتهم.

لم يعير هؤلاء الفلاسفة أهمية للتمييز بين العلة والنوص. واعتبروا ان الفهم البشري هو من صنع الانسان وهو نتيجة التعليل فقط. حتى ان هيوم شكك عن وجود أي تمييز بين الفهم والعلة بالمقارنة مع انواع تفكير قد تكون موجودة عند الحيوان.

من ناحية أخرى، بقي بعض الفلاسفة يعتقدون أن الانسان يولد بالقادرية لمعرفة الحقيقة. وكان على هؤلاء ان يبرهنوا ان للعقل افكار مولودة حول الطبيعة وبالتالي، لا يمكن أن يعقل ان المعرفة تستنبط عن طريق الاحاسيس فقط. ومن الفلاسفة الأوائل في الفلسفة العقلانية مثل رينيه ديكارت وباروخ سبينوزا وغوتفريد لايبنتس وإيمانويل كانت ومنهم من عرفوا بالمثاليين، عبروا عن شكهم في مباديء التجريبيين وعادوا إلى كثير من المفاهيم التي وضعها الفلاسفة الكلاسيكيين.

اشتهر عن ديكارت انه أول العقلانيين الذي حدد مشكلة “العقل والجسد” والتي دار حولها نقاشات مستفيضة وخاصة في المساقات الجامعية. واعتبر في كتابه “التأملات” العقل والجسد مختلفين وان الجسد ذاتي العمل ومن اعماله التفكير والذاكرة بينما الانسان الحقيقي هو العقل (النوص) والنفس وهما ليس جزء من ميكانية الجسد. كما رفض فكرة تقسيم النفس إلى عقل وتعليل بل قال انهما جزء لا يتجزاء من النفس. لذلك يعتبر ديكارت مثنوي لكن بشكل مختلف عن مثنوية ارسطو.

الفلسفة والعلوم المعاصرة

من أول نتائج الفلسفة الحديثة هو خلق تفرعات متخصصة لمواضيع علمية كانت تعتبر سابقا من ضمن الفلسفة. وأصبح موضوعي التطور الادراكي عند الرضع و الإدراك الحسي يتبوعون في مجالي علم النفس و العلوم العصبية بدلا من الفلسفة.

لم يعد تيار البحث في يومنا هذا يدور حول المثنوية ويعتبر كل ما يتعلق بالنوص هو نتيجة عوامل جينية وتطورية التي تسمح للنوص بالتطور, وعليه، أصبحت فكرة وجود معرفة فطرية اقل قبولا مقاونة بالفلسفات الكلاسيكية. 

والنقاشات حول الموضوع أصبح يتمحور حول الجوانب الاخلاقية.لكن النقاشات حول النوص ما زالت حية في الاوساط اللاهوتية كما ما  زالت حية بين جماعات الروحانية والماورائية مثل النظرية العقلية.

an introduction

A term that denotes the ability to understand truth or reality. It is synonymous with intelligence or intelligence, and philosophy also deals with the study of all issues related to human existence, knowledge, ethics, aesthetics, values, religion, language and life, and it is

also the study of the basic nature of knowledge, reality and existence, especially when it is considered an academic discipline.

Philosophy (from Greek, φιλοσοφία philosophia, which literally means “love of wisdom”) is the study of general and fundamental questions about existence, knowledge, values, reason, inference, and language.

Traditional philosophy

A term that denotes the ability to understand truth or reality. It is synonymous with intelligence or intelligence. The term intellection or intuition is used to describe mental textual activities. In many Arabic literature dealing with the subject, the term has been translated to the word “mind” even though the concept of the word in the Arabic language differs according to the context and writer.

The matter was mixed up to be translated with the words “understanding”, “acumen”, “thinking”, “illness” and “awareness”. There are those who use it as a synonym for the concept of "understanding".

Aristotle adopted the word text with the intention of differentiating the concept from sensory perception, imagination and understanding. There are indications of the use of the term before Aristotle by philosophers such as Parmenides, who lost most of his works. After Aristotle, the term is not used in the same sense as Aristotle intended.

According to Aristotle, text is the basic human ability to perceive and think rationally. For him, it differs from sensory perception including visualization and remembrance that other creatures can do.

Consequently, Aristotle links the topic of the text with issues related to how the human mind works to define harmonious and communicable definitions, cognitive and tries to answer questions related to the possibility of a human being born with a natural instinct to understand the same assumptions taken in the same logical manner. Accordingly.

It has been concluded in some philosophies, especially in the ancient and middle ages, that the text needs help from a spiritual capacity. Therefore, it is necessary that the human text emerged from a higher cosmic text that created it.

This interpretation is considered to be an influential basis for the emergence of the idea of ​​God and the concept of the permanence of the soul and even an explanation of the movements of the stars in the Middle Ages, especially in Europe, the Middle East and North Africa, by philosophers and writers of the religions of that time.

Pre-Aristotle

In ancient times Homer used the word text to denote the mental activities of both humans and gods in the sense of what they think and not what they say. During that period, its concept denoted the source of knowledge and rationalization, not perceptual perception, physical sensation, or emotions.

This is evidenced by the saying of Heraclitus that “much learning does not teach the text,” as some Greeks used the concept to denote that the text is part of and a “greater consciousness” possessed by the universe.

With the advent of Bramendes and his establishment of the laws of Greek philosophy, he considered the text to be the basic central idea. He also considered that the reality that we perceive is contrary to the real reality, as our perception depends on the deceptive senses that cannot be relied upon, and what we perceive of reality is uncertain and variable.

Accordingly, he proposed the idea of ​​dualism, whereby the text and the associated mental activities such as reflection and interpretation represent a type of non-physical perception, but my mind is purely mental, distinct from inductive perception and from things perceived by the senses.

Anasacoras Clazomine, who was born around 500 BC, is the first to deal with the interpretation of the text, which he considered the reason for arranging everything in the universe in an orderly manner, beginning with a circular movement and continuing to control and control them and the problem of a strong relationship with living things.

There were earlier philosophers Lanazacus who took up the same idea without defining it with the term nous. Aristotle referred to Hermotimus, who made the same propositions. Empedocles and Hesiod put forward the idea of ​​organizing the universe and that living things are the product of a kind of universal love. Pythagoras and Herketus also linked the universe with Logos.

Anasacuras believed that the universe was made of infinitely divisible parts that could form into anything but text. The text itself is a substance, but it exists in a separate state from other cosmic parts and in a manner that mixes with living organisms, which makes these things a soul (according to the concept of his time(

Anasacuras concept of the text is different from the one that was adopted in the two philosophies of Plato and as it was used in Neoplatonism. He mentioned in ancient Indian philosophies the existence of a "greater mind" as one of the realms of the universe.

Philosophy of Greek scholars

Xenophon

Xenophon was one of Aristotle's lesser-known students, but it is his writings on Aristotle that have reached us. He said in one of his writings that Aristotle explained to his students propositions about a type of teleology that justifies the necessity of respect and piety to the universal divine order.

This is called the "teleological argument" that necessitates the existence of God, and therefore, to be a text. He continued by comparing intelligence, meaning the text, as the internal forces that drive a person to do the divine goodness present in everything and that arranges cosmic matters toward their happiness.

Plato

Plato used the term text with multiple connotations according to the concept of his Greek era and in general as a meaning of common sense and perception. On the other hand, it appeared in the literature of Socratic dialogue in a higher sense. In one of the dialogues, he referred to the text as the Queen of the Swat and the Earth. He also mentioned in another dialogue that the texts are eternal in terms of control or control of the universe.

In the Cartelian dialogues, the name Athena, the goddess of wisdom, is referred to the Greek word “ethonia,” which means “goddess of reason”. In the Dialogues of Phaedo, Plato indicated that the last words of Aristotle before his death were his admission that his discovery of the cosmic textual philosophy that governs the universe that Anasacuras believed changed his life.

But he objected to the axioms of Anasacuras that adopted materialism as a justification for causation. He also explained that the anasacoras theory failed to explain reason reasonably based on the notions of teleology and dualism, which stress that virtue is the orientation of all natural things.

It is agreed upon that Plato relied on the ideas of Parmenides and Anasacuras in explaining the text as a concept of individual perception. Consequently, Plato believed that it is impossible to reach true knowledge through the senses.

The senses are the basis for the formation of opinions only. Therefore, Plato was convinced that knowledge gained through the texts should be devoid of the influences of the senses just as gods and demons perceive.

Whatever the mind directly perceives must be unchanging, even if it exists in different forms in what it calls “forms” and “ideas”. This contradicts concepts that were prevalent in his days, as is accepted in contemporary sciences that text and perception are two components of one natural activity and that perception is the source of knowledge and understanding and not the other way around.

There has been debate throughout the ages about the relationship of text and the senses to perception. Even Plato himself presented different concepts. On the one hand, he said in his book “The Virtuous Republic”, when he dealt with Socrates’s concept of the stories “The Sun Metaphor” and “The People of the Cave,” that man perceives things more clearly due to the influence of external factors through the senses.

This is what he called the form of virtue. On the other hand, in the book of Mino Dialogues, when explaining Aristotle's theory on remembering anamnesis, he mentioned that a person is born with full knowledge of experiences he acquired from previous lives and all he has to do is remember them. These two views became one of the most important philosophical influences.

Plato considered the text to be the eternal part of the soul that never dies. This is evident in the book of the Republic, when he spoke about the dividing line, indicating that the texts play a special role in the rational aspect of the human being.

This reflects the concept of Socrates, which described the soul with political meanings and that it has parts that control and parts that require control. The text is one of the parts that controls and has a relationship with rationality.

Cosmically, Plato believed that the texts are the formation responsible for creativity and cosmic organization. And that the human text is in partnership with the cosmic text. In the Dialogues of Timaeus, he linked the creative works presented by the Creator of the Universe with the text.

In the dialogues of Philippus, Aristotle indicated that sharing the human text with the universal text is analogous to sharing the founding parts of the human body, such as oxygen and poetry, with other parts of the world.

Aristotle

For Aristotle, thinking cannot exist without the senses and sensations. Perception gives information to the human text through common sense and imagination. The animal has common sense and imagination, but it does not have the text.

Aristotle's followers divide the perception of forms into two types: animal perception (species sensibilis), which perceives specific forms, and conscious perception (species intelligibilis), which relies on texts for perception.

Aristotle also linked the text and the cause and considered them a pure human characteristic, but he considered them two separate elements. Thus, he has separated the faculty of defining concepts from the explanation of what causes the concepts.

In the Fourth Book of Nicomagic Ethics, Aristotle divided the soul into two parts, one that relies on causation or evidence (logistikos) and another that does not depend on causation. The first section is divided into two parts: the lower know-how and the higher know-how.

He considered that the text is the source of the initial principles and concepts that develop with the development of the human experience, and he explained the matter by detailing the “types of mind” that are the other four faculties of the soul that contribute to the refinement of the truth: knowledge of quality, the deduction of rational knowledge, practical wisdom, theoretical wisdom.

Aristotle followed the same philosophical approach as Plato's teacher. Among the new concepts that he introduced is a concept that says that change in things depends on the occurrence of four causes at the same time.

Two of them are analogous to the materialist concept, which is that things change according to their physical nature, which determine their properties, in addition to other factors that drive them to rotate or initiate a change to it. At the same time, everything is shaped according to its goals and the goal to be reached.

In a way, this mechanism is present in nature as influences even in situations in which humans have no interference with it. It is worth noting that the idea of ​​"goals and purpose" is no longer scientifically accepted and includes the idea of​​rational organization of nature itself.

Aristotle considered that understanding depends on the relationship between intelligence and perception. The terms "active discernment" and "passive discernment", two terms that appear in one paragraph in Aristotle's "De anima", became the most frequently studied terms in the history of philosophy.

For Aristotle, the soul is what gives life to the body. Therefore, every living being has a soul, including plants. Accordingly, the text can be described in a different way, such as power, authority, part, or form of the soul. But he distinguished between the soul and the text, and he did not consider them as one body.

Unlike Plato, he did not object to the possibility of a text without the soul, but said that these eternal texts do not contain any memory of human experience. In his book "The Generation of Animals", Aristotle specified that different parts are inherited by children from the parents, but the text comes from outside to enter the body because its quality is divine and there is no relationship to the energy of the body.

Post-Aristotelian classic theories

Most of the discussions that have come to us today about the text are those that revolved around the correct interpretation of Plato and Aristotle's propositions on the text. Epicureans, who are the classical materialistic philosophers who are analogous to modern scholars, believed that our senses are not a source of cognitive error.

But that the reason for the error is in the interpretation of the information obtained by the sense. The Epicureans used the term "paralpsis" to describe the way the mind works in forming knowledge from sensory perception.

As for the Stoics, they considered that the cosmic order comes from the logos, that is, the cosmic cause that is similar to the human cause but is higher than it even though it is related to it. The Stoics did not rely on the spiritual cause to explain human thinking, but rather interpreted it based on the principles of matter and physical force.

For them, the mind or mind must be equipped with ideas at its inception, and that humans shared their perceptions to find the meanings of things, and this is the common sense.

Plotarchus criticized the Stoics' ideas about the text and agreed with Plato's propositions that the soul is more divine than the body while the texts are more divine than the soul.

The mixture of the soul with the body gives pleasure and pain, while the mixture of text with the soul produces thinking that is the source of virtue and sin. Albinus is considered the first to equate the idea of ​​the "first mover" of Aristotle with the idea of ​​"forms of virtue" proposed by Plato.

Alexander Aphrodisian

Alexander of Aphrodisia was a follower of the Peripatetic school, which believed in the principles of Aristotle. In his book “On the Soul,” he explained that his understanding of Aristotle's propositions indicates that human intelligence is material, so he calls it material intelligence, which is not separate from the body and is a formation for it.

He also strongly opposed the doctrine of eternal immortality. On the other hand, the definition of the active text (that is, what brings intelligence into the mind of mankind) is a divine gift and is not a product of any part of the human being.

In the beginning of the Renaissance, Pietro Pomponazzi adopted the idea of ​​the annihilation of the soul while the followers of Thomism and Rationalism opposed it.

For him, the only eternal part is a separate human thought and in other words, the text. Alexander’s belief also had the development of technical concepts about human thought that were influenced by Muslim philosophers such as Al-Farabi, Avicenna and Ibn Rushd.

Themistius

Thamestius understood Aristotle's propositions in a different way, as he believed that an inactive mind and intelligence do not need a body to be active and that they do not mix with the body or any substance.

This means that the intelligence inherent in the human being in addition to the active intelligence are divine. For him, the human soul becomes immortal once it is intertwined with active intelligence in the beginnings of human thought.

All Muslim and Jewish philosophers were affected by this belief. He also concluded the existence of a transcendent being outside the human body. However, unlike Alexander, this being did not equate the Creator with the Supreme Universe or with the idea of ​​a deity put forward by Plato.

The modernized Plotinus

Plotinus, the founder of the Neoplatonic school, considered himself the interpreter of the beliefs of Plato and Socrates. In his book "The Enneads", he surpassed other commentators in interpreting the works of the two philosophers to reach a conclusion that talks about the existence of many levels of the universe below the physical world. These levels are:

The one who is described as good using the term Plato. This is the "dunamis" or the possibility of being. And from it floated or emitted other levels.

The text, which is translated by some writings with the mind, and may resemble God. He thinks about his own contents. The textual thinking process is the highest activity of life. And realizing this thinking generates shapes.

This mind is the reason for existence. It was preceded by the "one", not in the sense that the one created him, but that the text overflowed with it. The one is the bug of the text.

The soul is responsible for realizing its own thoughts as it creates a physical universe that is a living image of the spiritual and mental universe as a unified idea within the mind. Thus, the soul is the one who perceives material things and turns them into thoughts that it considers real.

Below them is the material

All this explanation was an explanation of Plato's works, especially that human knowledge comes from a previous life with the presence of being influenced by Aristotle's ideas, especially the concept of the "immobile engine."

Later followers of Plato's belief identified three manifestations of the text. And among the most important of those who dealt with the subject was Porphyry of Tire and Barcilas Text in the religions of the Middle Ages The religions that emerged in the Middle Ages were greatly influenced by the idea of ​​text.

Gnosticism

Gnosticism, a movement from late antiquity, was heavily influenced by the ideas of Neoplatonism and Neoplatonicism. It is considered a compromise movement more than a philosophy.

Valentinus

According to the Valentinian system, text is the first eternal mention. He and his female partner Alythia (al-Haqq) emanated from Pythos with Anoya. Together they form the first quadrant.

Basilidian

In Basilian philosophy, the text is the first child of the unborn father and father of the Logos, from whom Frunises, Sophia and Dunamis traveled. With this philosophy, Christ is the text and his role is to redeem the believers and return them to the One who sent him peacefully through passion. He also believed that Simon of Cyrene was crucified in place of Christ.

Simon the Magus

In the philosophy of Simon the Magus, fire is the basis, and from it four roots appeared, the text of which was the first. In his description of the first six substances that arose as an antagonist of the Six Spectrums, the texts symbolized paradise in heaven.

Gospel of Mary

According to the Gospel of Mary, Christ is the transfiguration of the text.

The philosophy of Islam in the Middle Ages

Philosophy during the Middle Ages was considered hostile to the monotheistic religions that spread, namely Islam, Christianity and Judaism. Islam is considered one of the strongest support for philosophy for many centuries, and they influenced philosophers in Western

Christian countries and the Jewish spread around the Mediterranean in the late Middle Ages.

Al-Kindi was one of the first Arab philosophers, but the most important Arab philosophers who cared about thought and reason were Al-Farabi, Ibn Sina and Ibn Al-Rushd. The latter was a Westerner, who lived in Andalusia and had a strong influence on Christian and Jewish philosophers in the late Middle Ages.

Al-Farabi

Al-Farabi had innovations in proposing theories about the text, which he called al-'aql, but we did not receive much of his philosophy about it as he lost much of his writing.

Our understanding of his beliefs about the mind, which played an important role for him in his philosophy, is unclear, especially since most of the references he may have adopted have been lost. There is evidence that he was influenced by Neoplatonism and Neo-Phythurianism, but there is no evidence to explain the matter more clearly.

It is agreed upon among scholars that he was influenced by Plotinus, Hamstius, and Alexander of Aphrodisia. But he differed from them by placing "active intelligence" at the bottom of the intelligence hierarchy while they placed it at the top of the hierarchy. He is the first to say this in history.

He is also the first known philosopher to postulate the existence of a causal hierarchy of celestial spheres and link these domains with spiritual minds.

Among Al-Farabi's innovations in this field is what Davidson mentioned that Al-Farabi interpreted the prophethood based on the idea of ​​the text and made it on two levels: the lower level, and he called it “the prophecy” and it occurs with individuals whose intellectual faculties have not developed to the point of perfection, and the other is the “revelation” which he reaches Individuals who possess their mental capabilities fully.

Prophecy occurs in the imagination (he called it the imagined), and it is the same fantasy that Aristotle talked about, and Al-Farabi considered it a rational queen who serves the rational part of the soul.

The sensory perception (he called the senses) is preserved in this part of the mind, and then it is deconstructed and reconfigured with symbolic and metaphorical representations in a process he called “simulations”. Some of these perceptions appear in dreams.

They may also simulate the present and predict future events in a different way for what consciousness is doing in what he called "narration".

And he considered that the active consciousness is the effect that activates narration. This rational faculty is the only one that can receive theoretical truth because the imagined is a physical organ of the mind that cannot comprehend abstracts.

This process occurs through dreams and rarely occurs in waking states. The lower prophecy is appropriate for the imagined. As for the higher prophecy, it requires an openness to imagination and a state of acquired intelligence so that the human text (i.e. the human mind) coincides with an active intelligence in contact with the divine sense.

The person who reaches this state is a "philosopher prophet." And when this philosopher prophet develops his entrepreneurial abilities, he becomes a “philosopher-king”.

Avicenna

In Davidson's view, Avicenna has the same conceptions of Al-Farabi regarding the structure of the cosmology with differences in minor details. Like Al-Farabi, Avicenna believed that there were different levels of text such that the higher levels were associated with cosmic bodies.

But Avicenna details three different types of influences exerted by these higher levels, as each one of them simultaneously “thinks” about existence and what might be present at the next higher level.

And each type "floods" down into the body and soul of the cosmic body in which it resides with the text to the lower level until it reaches the active intelligence, which is the last end. Avicenna believes that active intelligence affects the material world in which we live as well as the material.

Like Al-Farabi, Avicenna believed that “material intelligence” is not material but that the soul is spiritual and that material thought is a management of it that was found in it at birth. According to his view in agreement with Al-Farabi, the mind passes two stages to reach thinking.

Avicenna says regarding deduction by analogy that humans use a material thinking faculty of the soul (he calls it a thinker and a thought) that can make mistakes.

She is the same imagined (a complex imaginary queen) and the same animal soul. But some people use insight to bypass the diary and reach conclusions directly by communicating with active intelligence.

When an idea is recorded in the soul (he calls it learning), the action of the physical faculty of perception and imagination becomes unnecessary, and thus more ideas can be accessed. Then, the soul becomes less connected to the body. Avicenna considers, unlike Aristotelian philosophy, that the soul as a whole is immortal.

But the quality of mental activities during life influences the quality of the soul after death. As for the soul that reaches an advanced degree in synchrony with active intelligence, it forms a complete soul after death, and this is the ultimate degree of absolute happiness. As for undertaking mental activities during life, it will lead to less happiness after death, which may amount to misery.

Ibn Rushd

Ibn Rushd's books were famous on the text and had a great influence on Christian and Jewish philosophers. And his concept of nudging developed in two eras. In the early era, he combined Neoplatonist ideas that Aristotle had not dealt with with an explanation of the natural material mind. He insisted that the material mind has an active intelligence that results from the coincidence of thinking with active intelligence.

An idea not mentioned by Aristotelian laws. This idea was considered by Jewish philosophers, such as Musa ibn Joshua and Gersonides, as a unique idea of ​​Ibn Rushd. In the second era, Ibn Rushd imposed the idea of ​​the Platonic spectrum and gave an explanation for the existence of living things by adopting naturalness.

Christian philosophers considered this idea a revival of the original Aristotelian thought. On the other hand, he rejected the idea of ​​the material human mind, advocated by Aristotle, and considered that there is a hierarchical entity that serves all mankind.

Parisian philosophers, such as Seger the Barbanti, accepted the idea of​​the oneness of the active mind among all humans. Other philosophers such as Albertus Magnus, Thomas Aquinas, Ramon Llull and Danes Scotus opposed it.

Although the idea was considered heretical, many later philosophers, such as John of Gandoni, defended it and the idea remained controversial in northern Italy. It lost its luster in the sixth century AD when the concept believed by Alexander Aphrodisian was re-adopted.

Christianity

The New Testament mentioned the text in the sense of reason as an indication of God's will:

Cognitive development in infants Romans 7:23, the text is used as the law of God possessed by the text of the writer by comparing it with the law of evil which is the flesh. In Romans 12: 2, she indicated that the Christian should refuse to submit to this world.

But rather to constantly renew the text in order to understand what God wants. In 1 Corinthians 14: 14-14: 19, the idea of ​​“speaking in many tongues,” which refers to the texts as a tool for communication is discussed.

In Ephesians 4: 18-4: 23, she indicated that non-Christians had broken texts. In 2 Thessalonians 2: 2, I use the text to denote a troubled mind. In Revelation 17: 9, she indicated that wisdom possesses the text. The books of the Fathers of Christianity show that the texts are essential for the development of wisdom.

The influence of philosophers on Western Christianity

The philosophical writings of Boethius and Augustine made important influences in medieval Europe, although philosophical books were not widely known. They believed in Neoplatonic philosophy and were still present in the time of the Carolingian Renaissance and the beginning of the scholastic period.

Augustine was influenced early in his life by Manichaeism, then later by the Neoplatonism of Plotinus. When he converted to Christianity and after his baptism, he developed his own philosophy, with which he incorporated different ideas and trends.

He chose concepts from Neoplatonism eclectically. He chose the Plotinian texts and combined them with the Platonic "forms of virtue" to explain the idea of ​​God's Christian attributes. For example, it was mentioned that the texts deal with matter directly and with the soul through human experiences. Angels can be considered one of these factors.

In the Middle Ages

Scholastic philosophy became the adopted philosophy in the European Catholic Church in an era in which Aristotle was considered the most important philosopher.

Scholastic philosophers, like their Jewish and Muslim peers, studied the text on Aristotle and on classical philosophers such as Augustine and Boithos. Over time, a particular European philosophy developed to such a high degree that it matched the work of Aristotle to such an extent that it threatened, with success, many of the ideas brought forth by Aristotle and the Muslim philosophers.

Especially Ibn Rushd’s idea of​​a unified text for all of humanity. Notable Aristotelian philosophers include the Catholic Albertus Magnus and Thomas Aquinas, the founder of Thomism, which has survived to our day in one form or another.

One of the most important tenets of Thomism is his acceptance of the Aristotelian concept that the text is spiritual, non-physical and separate from any bodily organ, but it differs from Aristotle as the whole soul is immortal, not just the text.

Eastern Orthodoxy

The Eastern Orthodox Christian Church defines the text as “with the eye of the heart and soul” or “the eye of reason” for them. God created the soul of man in his likeness, and the soul of man is rational.

And St. Thalassius of Syria wrote that God created beings to receive the soul and to understand what God is. Then create the senses and perception to serve these beings. The Church believes that God created human beings with mental faculties.

The Church believes that reasoning is not sufficient for the inevitability of irrational deposits that cannot be avoided. This lost knowledge is what prevents us from understanding the essence of things in their entirety and is the same essence that points us to God.

For the church, it can only be understood through faith and instinct. Only the essence of God himself remains difficult to understand. For this, the Church replaces the text with the term faith.

In them, the angels have a text and an intelligence. As for the human being, he has a cause in their forms of logos and diania (scientific discursive thinking), text and perceptual perception.

Hence the idea that man is a quini (that is, a microcosm), which is an expression of all creation called the cosmic (macrocosm). However, the human text was distorted when the first sin occurred and fell to the ground.

They returned sin to the conflict that arose between the cause and the text. The text, which is the eye of the heart, enables us to see the invisible light of God and feel the infinite love of God through ascetic rituals such as silent prayer that opens the way for the text to start the prayer of the heart and thus one becomes enlightened and entitled to enter the Orthodox priesthood.

Early contemporary philosophy

The so-called “early contemporary philosophers” in Europe of the seventeenth and eighteenth centuries established concepts that led to the emergence of modern science as a method for improving the good of humanity by controlling nature.

On this basis, they considered that metaphysics is not important because it is not useful in any practical work, nor can it be proven in terms of the reality in which we live.

Hence, they avoid it. The most important advocates of this principle were the empiricists such as Francis Bacon, Thomas Hobbes, John Locke, and David Hume. One of their basic principles is “Nothing in the text does not come from the senses.”

(Nihil in intellectu nisi prius fuerit in sensu) In fact, this text was taken from Aristotle, but he did not acknowledge the possibility of the senses in interpreting the mind.

These philosophers interpret the idea of ​​the text, or the mind, as a particular development through the senses and by interpretation from the mind in a purely physical, physical way. Therefore, access to total knowledge is an impossible goal.

Bacon, Hobbes and Locke translated the text into “understanding.” As for Bacon, in several of his books such as Novum Organum, he said that the text is a great source of erroneous conclusions because it tends to bias like generalization.

He called for modern knowledge to be systematized so that the weak human thought would not get lost in it. He also considered that the history of philosophy focused on Aristotelian thought with arrogance and neglect of important philosophers, such as Democritus, who did not care about the text and reasoning in their beliefs frameworks.

These philosophers did not pay attention to the distinction between cause and text. And they considered that human understanding is man-made and is only the result of reasoning. Even Hume questioned the existence of any distinction between understanding and reason in comparison to the types of thinking that animals might have.

On the other hand, some philosophers continued to believe that a person is born with the ability to know the truth. They had to prove that the mind has born ideas about nature and, therefore, it cannot be conceivable that knowledge is derived only through feelings.

Among the early philosophers in rational philosophy, such as René Descartes, Baruch Spinoza, Gottfried Leibniz and Immanuel Kant, and some of them known as idealists, they expressed their doubt about the principles of the Empiricists and returned to many of the concepts established by the classical philosophers.

Descartes is famous for being the first rationalists to define the "mind and body" problem, around which there were extensive discussions, especially in university courses. He considered in his book "Reflections" the mind and the body are different.

and that the body is self-functioning, and among its works is thinking and memory, while the real man is the mind (the text) and the soul, and they are not part of the mechanism of the body.

He also rejected the idea of​​dividing the soul into reason and explanation, but said that they are an integral part of the soul. So Descartes is considered a dualist, but in a different way from Aristotle's dualism.

Contemporary philosophy and science

One of the first results of modern philosophy is the creation of specialized branches of scientific topics that were previously considered within philosophy.

The subjects of cognitive development in infants and sensory perception became followed in the fields of psychology and neuroscience rather than philosophy.

Today's research stream no longer revolves around dualism, and everything related to the text is the result of genetic and evolutionary factors that allow the text to evolve. Consequently, the idea of ​​an innate knowledge became less plausible against classical philosophies.

Discussions on the topic have become centered on the ethical aspects. However, discussions about the texts are still alive in theological circles as they are still alive between spiritualist and metaphysical groups such as rational theory.

Post a Comment