Ticker

6/recent/ticker-posts

Header Ads Widget

Responsive Advertisement

International Monetary Fund صندوق النقد الدولي


صندوق النقد الدولي International Monetary Fund

مقدمة

صندوق النقد الدولي هي وكالة متخصصة من منظومة بريتون وودز تابعة للأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1944 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي. ويقع مقر الصندوق في العاصمة واشنطن، ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً عددهم البالغ 189 من دول العالم.

نشأة الصندوق

أنشئ صندوق النقد الدولي مع نهاية الحرب العالمية الثانية في سياق السعي لبناء نظام اقتصادي دولي جديد أكثر استقرارا وتجنبا لأخطاء العقود السابقة التي أسفرت عن خسائر فادحة، وعلى مدى السبعين عاما الماضية. ظل النقد الدولي صندوق في حالة تغير وتكيف دائمة، غير أنه تشكل مند إنشائه بفعل أحداث التاريخ وتأثر بالأفكار الاقتصادية والسياسية السائدة على مر السنين.

وحين اجتمع أعضاء وفود 44 بلدا في بريتون وودز بولاية نيوهامبشير في يوليوز 1944 لإنشاء مؤسستين تحكمان العلاقات الاقتصادية الدولية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كان تركيزهم منصبا على تجنب تكرار الإخفاقات التي بني بها مؤتمر باريس للسلام الذي وضع نهاية للحرب العالمية الأولى، فرؤوا أنّ تأسيس بنك دولي للإنشاء والتعمير من شأنه العمل على استعادة النشاط الاقتصادي،

وأنّ إقامة صندوق نقد دولي من شأنه المساعدة في استعادة قابلية تحويل العملات والنشاط التجاري متعدد الأطراف، وبالنسبة لكل من جون ماينارد كينز، رجل الاقتصاد الذي ترأس وفد بريطانيا، وهاري ديكستر وايت، صاحب الإسهام الأكبر في صياغة اتفاقية تأسيس الصندوق ممثلا للوفد الأمريكي، كان المبدأ الحافز لإنشاء الصندوق هو تحقيق النمو الاقتصادي بعد الحرب العالمية الثانية بإنشاء مؤسسة تحول دون الانعكاس إلى هوة الانغلاق والحماية، وليس فقط تجنب تكرار أزمة الكساد الكبير.

دور الصندوق

صندوق النقد الدولي هي المؤسسة المركزية في النظام النقدي الدولي أي نظام المدفوعات الدولية وأسعار صرف العملات الذي يسمح بإجراء المعاملات التجارية بين البلدان المختلفة.

ويستهدف الصندوق منع وقوع الأزمات في النظام عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على إعتماد سياسات اقتصادية سليمة، كما أنه يمكن أن يستفيد من موارده الذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات. تتضمن الأهداف القانونية لصندوق النقد الدولي تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وتحقيق استقرار أسعار الصرف، وتجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات، وإجراء تصحيح منظم لاختلالات موازين المدفوعات التي تتعرض لها البلدان. ولتحقيق هذه الأهداف، يقوم الصندوق بما بلي:

مراقبة التطورات والسياسات الاقتصادية والمالية في البلدان الأعضاء وعلى المستوى العالمي، وتقديم المشورة بشأن السياسات لأعضائه استناداً إلى الخبرة التي اكتسبها مند تأسيسه. إقراض البلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات في موازين مدفوعاتها، ليس فقط لإمدادها بالتمويل المؤقت وإنما أيضاً لدعم سياسات التصحيح والإصلاح الرامية إلى حل مشكلاتها الأساسية. تقديم المساعدة الفنية والتدريب في مجالات خبرة الصندوق إلى حكومات البلدان الأعضاء وبنوكها المركزية.

مجال اختصاص الصندوق

يهتم صندوق النقد الدولي في إشرافه على السياسات الاقتصادية للبلدان الأعضاء بأداء الاقتصاد ككل وهو ما يشار إليه في الغالب بأداء الاقتصاد الكلي. ويشمل هذا الأداء الإنفاق الكلي (وعناصره الأساسية مثل الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الأعمال) والناتج وتوظيف العمالة والتضخم، وكذلك ميزان المدفوعات في البلد المعني بذلك.

ويركز الصندوق أساساً على السياسات الاقتصادية الكلية للبلدان أي السياسات المتعلقة بميزان الحكومة، وإدارة النقد والائتمان وسعر الصرف وسياسات القطاع المالي بما في ذلك تنظيم البنوك والمؤسسات المالية الأخرى والرقابة عليها، وإضافة إلى ذلك يوجه صندوق النقد الدولي اهتماماً كافياً للسياسات الهيكلية التي تؤثر على أداء الاقتصاد الكلي بما في ذلك سياسات سوق العمل التي تؤثر على سلوك التوظيف والأجور.

 ويقدم الصندوق المشورة لكل بلد عضو حول كيفية تحسين سياسته في هذه المجالات، بما يتيح مزيداً من الفاعلية في السعي لبلوغ أهداف مثل ارتفاع معدل توظيف العمالة، وانخفاض التضخم، وتحقيق النمو الاقتصادي القابل للاستمرار أي النمو الذي يمكن أن يستمر بغير أن يؤدي إلى مصاعب كالتضخم ومشكلات ميزان المدفوعات.

أهداف الصندوق

تتمثل أهداف صندوق النقد الدولي فيما يلي:

تشجيع التعاون الدولي في الميدان النقدي بواسطة هيئة دائمة تهيئ سبل التشاور والتآزر فيما يتعلق بالمشكلات النقدية الدولية. تيسير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية، وبالتالي الإسهام في تحقيق مستويات مرتفعة من العمالة والدخل الحقيقي والمحافظة عليها، وفي تنمية الموارد الإنتاجية لجميع البلدان الأعضاء، على أن يكون ذلك من الأهداف الأساسية لسياستها الاقتصادية.

العمل على تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف والمحافظة على ترتيبات صرف منتظمة بين البلدان الأعضاء، وتجنب التخفيض التنافسي في قيم العملات. المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف فيما يتعلق بالمعاملات الجارية بين البلدان الأعضاء، وعلى إلغاء القيود المفروضة على عمليات الصرف والمعرقلة نمو التجارة العالمية. تدعيم الثقة لدى البلدان الأعضاء، متيحاً لها استخدام موارده العامة مؤقتاً بضمانات كافية، كي تتمكن من تصحيح الاختلالات في موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى إجراءات مضرة بالرخاء الوطني أو الدولي.

صانع القرار في الصندوق

صندوق النقد الدولي مسؤول أمام بلدانه الأعضاء، وهي مسؤولية تمثل عنصراً لازماً لتحقيق فعاليته. ويتولى القيام بأعمال الصندوق اليومية مجلس تنفيذي يمثل البلدان الأعضاء البالغ عددهم 188 بلداً، وهيئة موظفين دوليين يقودهم المدير العام وثلاث نواب للمدير العام، علماً بأن كل عضو في فريق الإدارة يتم اختياره من منطقة مختلفة من العالم. وتأتي الصلاحيات المفوضة للمجلس التنفيذي في تسيير أعمال الصندوق من مجلس المحافظين، صاحب السلطة الإشرافية العليا.

ومجلس المحافظين، الذي يضم ممثلين لكل البلدان الأعضاء، هو صاحب السلطة العليا في إدارة صندوق النقد الدولي، وهو يجتمع في العادة مرة واحدة سنوياً خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ويقوم كل بلد عضو بتعيين محافظ (عادة ما يكون هو وزير المالية أو محافظ البنك المركزي في ذلك البلد) ومحافظ مناوب.

 ويبت مجلس المحافظين في قضايا السياسات الكبرى، ولكنه فوض المجلس التنفيذي في اتخاذ القرارات المتعلقة بأعمال الصندوق اليومية. ويجري النظر في قضايا السياسات الأساسية المتعلقة بالنظام النقدي الدولي مرتين سنوياً في إطار لجنة من المحافظين يطلق عليها اسم اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، (وهي التي كانت تعرف باسم اللجنة المؤقتة حتى سبتمبر 1999).

 أما لجنة التنمية، وهي لجنة مشتركة بين مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فهي تقدم المشورة إلى المحافظين وترفع إليهم تقاريرها حول سياسات التنمية والمسائل الأخرى التي تهم البلدان النامية.

ويتألف المجلس التنفيذي من 24 مديراً، ويرأسه المدير العام للصندوق، ويجتمع المجلس التنفيذي عادة ثلاث مرات في الأسبوع في جلسات يستغرق كل منها يوماً كاملاً، ويمكن عقد اجتماعات إضافية إذا لزم الأمر، وذلك في مقر الصندوق في واشنطن العاصمة.

 وتخصص مقاعد مستقلة في المجلس التنفيذي للبلدان المساهمة الخمسة الكبرى وهي الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى جانب الصين وروسيا والمملكة العربية السعودية. أما المديرون الستة عشر الآخرون فتتولى انتخابهم مجموعات من البلدان تعرف باسم الدوائر الانتخابية (constituencies) لفترات مدتها عامين.

صندوق النقد الدولي International Monetary Fund

الموارد المالية للصندوق

المصدر الرئيسي لموارد صندوق النقد الدولي هو اشتراكات الحصص (أو رأس المال) التي تسددها البلدان عند الانضمام إلى عضوية الصندوق أو في أعقاب المراجعات الدورية التي تزاد فيها الحصص. وتدفع البلدان 25% من اشتراكات حصصها بحقوق السحب الخاصة (الذهب الورقي) و 75% بعملته الوطنية، لأغراض الإقراض حسب الحاجة.

وتحدد الحصص ليس فقط مدفوعات الاشتراك المطلوبة من البلد العضو، وإنما أيضاً عدد أصواته وحجم التمويل المتاح له من الصندوق ونصيبه من مخصصات حقوق السحب الخاصة. والهدف من الحصص عموماً هو أن تكون بمثابة مرآة لحجم البلد العضو النسبي في الاقتصاد العالمي، فكلما ازداد حجم اقتصاد العضو من حيث الناتج وازداد اتساع تجارته وتنوعها، ازدادت بالمثل حصته في الصندوق.

 والولايات المتحدة الأمريكية، أكبر اقتصاد في العالم، تسهم بالنصيب الأكبر في صندوق النقد الدولي حيث تبلغ حصتها 17.6% من إجمالي الحصص. أما سيشيل، أصغر اقتصاد في العالم، فتسهم بحصة مقدارها 0.004%. وقد بدأ تنفيذ ما خلصت إليه مراجعة الحصص (الحادية عشرة) في يناير 1999، فازدادت الحصص في صندوق النقد الدولي (لأول مرة منذ عام 1990) بمقدار 45% تقريباً لتبلغ 212 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 290 مليار دولار أمريكي).

حق التصويت

تعتمد قوة التصويت في صندوق النقد الدولي على نظام الحصص. لكل عضو عدد من الأصوات الأساسية (يساوي عدد الأصوات الأساسية لكل عضو 5.502٪ من إجمالي الأصوات)، بالإضافة إلى صوت إضافي لكل حق سحب خاص (SDR) يبلغ 100000 من حصة البلد العضو.

حقوق السحب الخاصة هي وحدة حساب صندوق النقد الدولي وتمثل مطالبة بالعملة. يقوم على سلة من العملات الدولية الرئيسية. تولد الأصوات الأساسية انحيازًا طفيفًا لصالح الدول الصغيرة، لكن الأصوات الإضافية التي يحددها (SDR) تفوق هذا التحيز. تتطلب التغييرات في أسهم التصويت موافقة أغلبية فائقة تبلغ 85٪ من قوة التصويت.

انتقادات

تعرض صندوق النقد الدولى لبعض الانتقادات من الكتاب والمراقبين الاقتصاديين ومنهم عالم الاقتصاد ميشيل تشوسودوفيسكي، الذي أكد أن برنامج صندوق النقد الدولي قد يترك البلد في بعض الأحيان فقيراً كما كانَ من قبل، لكن مع مديونية أكبر وصفوة حاكمة أكثر ثراءً.

وانتقد الاقتصادي الأمريكي جوزيف ستيغليتز، كبير الاقتصاديين في البنك الدولي الحائز على جائزة نوبل وأحد أهم مساعدي الرئيس الأسبق بيل كلينتون، صندوق النقد الدولي في أحد أبحاثه مؤكداً أن القروض التي تقدم من الصندوق إلى الدول تكون ضارة في حالات كثيرة خاصة التي توجه إلى الدول النامية ودول العالم الثالث.

ومن ضمن الانتقادات الموجهة أيضاً للصندوق سطوة الولايات المتحدة الأمريكية على البنك وتحكمها وقدرتها على إعطاء القرض من عدمه لأي دولة، حيث أنها الدولة الوحيدة التي تمتلك حق الفيتو من بين الدول الأعضاء.

ومن الانتقادات الأخرى أن صندوق النقد يتبنى سياسات رأسمالية تساعد على السوق الحر، فهو يرفض أية قيود من الدول المقترضة على النقد الأجنبي، وضد الرقابة على الصرف، وضد أي تدخل من الحكومات على السياسات النقدية، ويشجع أيضاً بشكل مباشر القطاع الخاص واقتصاد السوق الحر، حيث يعطي نفس التوصيات والنصائح لكل الدول، مما لا يعطي أية مساحات للدول التي قد يكون وضعها الاقتصادي والاجتماعي مختلفاً إلى حد كبير مع نظيرتها من الدول المقترضة الأخرى.

ورغم أنّ صندوق النقد الدولي التابع للأمم المتحدة، دوره دعم الاقتصاد العالمي، والمعاملات التجارية بين البلاد المختلفة، فإنّه عادة ما يتم اتهامه بكونه أحد أدوات الشركات العالمية لبناء إمبراطورية تسيطر على اقتصاد العالم، وتهزم الدول، “ونهب وتدمير اقتصاد الدول النامية”، وفقاً لـ”جون بيركنز”، مؤلف كتاب “اعترافات قاتل اقتصادي” الذي ترجم إلى ثلاثين لغة بما فيها اللغة العربية التي صدر فيها تحت عنوان: “الاغتيال الاقتصادي للأمم”.

صندوق النقد الدولي International Monetary Fund

آراء الخبراء

ويوضح بيركنز أنه “على الدول التي توافق على شروط صندوق النقد أن تقبل مجموعة مفاهيم جديدة: تحرير التجارة، حقوق المستهلك، الخصخصة الكاملة للصحة والتعليم والمياه والكهرباء”.

ويقول: هناك طريقتان لاحتلال أو تفتيت أي بلد تريد أمريكا السيطرة عليه وعلى ثرواته: الأولى بالقوة أي باحتلاله، والثانية: بقتله اقتصادياً، أي بالخصخصة، وإغراقه بالديون، وبخضوعه للبنك الدولي، ويسيل اللعاب الأمريكي لاستيلاء على النفط أينما وجد، والجلوس على آباره لنهبها، إما برشوة أصحابه، أو بتخويفهم بإبعادهم عن كراسيهم، إذا ما حاولوا تأميمه، أو إبعاد أمريكا عن منابعه.

وقد وصفت المسؤولة السابقة في برنامج الأمم المتحدة للتنمية “إيزابيل غرامبرغ” السياسات التي يفرضها الصندوق على الدول الأعضاء لا سيما النامية منها، والتي تؤدي في أكثر الأحيان إلى ارتفاع لمعدل البطالة، وانخفاض في القدرة الشرائية، وتبعية خاصة غذائية، ويضاف إليها تفكك للأنظمة الإنتاجية في العديد من الدول.

وصفت هذه الأمور بالجريمة، معتبرة أن صندوق النقد الدولي ليس مشاركاً بها فقط، بل إنه المايسترو الذي يدير نظاماً شاملاً يسحب الأموال من الفقراء ليمول إنفاق أقلية غنية من الناس، والنتيجة هي انخفاض الدخل الوطني في البلدان النامية إلى حده الأدنى جراء تطبيق سياسات الصندوق، بالمقابل يزداد الدخل الوطني في البلدان الصناعية إلى حده الأقصى.

كما أكد الدكتور صلاح هاشم، أستاذ التنمية والتخطيط في جامعة الفيوم، ورئيس الاتحاد المصري لسياسات التنمية، أنه، على مدار 90 سنة من وجود الصندوق، ما من دولة حصلت على قرض منه وحققت عائداً تنموياً ملموساً. وأشار إلى أن كل الدول التي حصلت على قروض من الصندوق لا تستطيع تحقيق نهضة اقتصادية أو تنموية، فالقرض يدمر الاقتصاد، ويؤدي إلى تآكل الطبقة الوسطى لتهبط إلى طبقة الفقراء، وتتقلص طبقة الأغنياء.

ويقول الخبير الألماني أرنست فولف أستاذ الفلسفة في جامعة بريتوريا في كتابه “صندوق النقد الدولي: قوة عظمى في الساحة العالمية” إن الصندوق قد استغل تراجع اقتصادات الدول الناشئة وأجرى مفاوضات مع حكوماتها لضمان سَداد ديونها المُتراكمة للمصارف العالمية. ويقول بوضوح جليّ: “من الناحية الرسمية تكمن وظيفة الصندوق الأساسية في العمل على استقرار النظام المالي.

 وفي مساعدة البلدان المأزومة على تلافي ما تعانيه من مشاكل، غير أن تدخلاته تبدو في الواقع أشبه ما تكون بغزوات جيوش متحاربة، وكان في كل تدخلاته ينتهك سيادة هذه الدولة أو تلك، ويجبرها على تنفيذ إجراءات ترفضها الأغلبية العظمى للمواطنين، وتخلف وراءها مساحة عريضة من خراب اقتصادي واجتماعي. وفي كل هذه التدخلات لم يستخدم الصندوق أسلحة أو جنوداً، بل كان يستعين بوسيلة غاية في البساطة، وبواحدة من آليات النظام الرأسمالي، أعني عملية التمويل”.

صندوق النقد الدولي International Monetary Fund

an introduction

The International Monetary Fund is a specialized agency of the Bretton Woods system of the United Nations, established by an international treaty in 1944 to work to promote the health of the global economy. Headquartered in Washington, DC, the fund is managed by its 189 country members, who include nearly every country in the world.

Fund origins

The International Monetary Fund was established at the end of the Second World War in the context of seeking to build a new international economic order that is more stable and avoids the mistakes of previous decades that resulted in heavy losses, over the past seventy years.

The International Monetary Fund has always been in a state of change and adaptation, but it has been shaped since its inception by the events of history and has been affected by the prevailing economic and political ideas over the years.

When delegates from 44 countries met in Bretton Woods, New Hampshire in July 1944 to create two institutions governing international economic relations in the aftermath of World War II, their focus was on avoiding repetition of the failures that were built by the Paris Peace Conference that put an end to World War I. International for Reconstruction and Development would work to restore economic activity,

And that the establishment of an international monetary fund would help restore convertibility of currencies and multilateral commercial activity, and for both John Maynard Keynes, the economist who headed the British delegation.

And Harry Dexter White, the one who contributed most to drafting the agreement establishing the fund, representing the American delegation, the principle was The incentive to create the fund is to achieve economic growth after World War II by creating an institution that prevents a reflection into the chasm of isolation and protection, and not just avoiding a recurrence of the Great Depression.

Fund role

The International Monetary Fund is the central institution in the international monetary system i.e. the system of international payments and currency exchange rates that allows conducting commercial transactions between different countries.

The fund aims to prevent crises in the system by encouraging different countries to adopt sound economic policies. It can also benefit from its resources who need temporary financing to address the problems they face in the balance of payments.

 The legal goals of the International Monetary Fund include facilitating expansion and balanced growth in international trade, stabilizing exchange rates, avoiding competitive devaluation, and undertaking an orderly correction of the imbalances in the balance of payments that countries are exposed to. To achieve these goals, the Fund does the following:

Monitor economic and financial developments and policies in member countries and at the global level, and provide policy advice to its members based on the experience gained since its establishment.

Lending to member countries experiencing problems with their balance of payments, not only to provide them with temporary financing, but also to support corrective and reform policies aimed at solving their basic problems. Providing technical assistance and training in areas of IMF expertise to member governments and their central banks.

صندوق النقد الدولي International Monetary Fund

The field of competence of the fund

In overseeing the economic policies of member countries, the International Monetary Fund is concerned with the performance of the economy as a whole, which is often referred to as macroeconomic performance. This performance includes aggregate spending (and its key components such as consumer spending and business investment), output, employment and inflation, as well as the country's balance of payments.

The fund focuses mainly on the countries' macroeconomic policies, that is, policies related to the government balance, cash management, credit, the exchange rate, and financial sector policies, including the regulation and supervision of banks and other financial institutions, and in addition to that the IMF pays adequate attention to structural policies that affect the performance of the macroeconomic Including labor market policies that affect employment behavior and wages.

 the Fund provides advice to each member country on how to improve its policy in these areas, allowing more effectiveness in the pursuit of goals such as high employment rate, low inflation, and achieving sustainable economic growth. That is, growth that can continue without leading to difficulties such as inflation and balance of payments problems.

Fund goals

The goals of the International Monetary Fund are as follows:

Encouraging international cooperation in the monetary field through a permanent body that creates means of consultation and synergies regarding international monetary problems.

Facilitating expansion and balanced growth in international trade, thus contributing to achieving and maintaining high levels of employment and real income, and in developing productive resources for all member countries, provided that this is one of the basic objectives of their economic policy.

Work to achieve stability in exchange rates and maintain regular exchange arrangements between member countries, and to avoid competitive devaluation.

 Helping to establish a multilateral payment system with respect to current transactions between member countries, and to eliminate restrictions on exchange operations that impede the growth of world trade.

Strengthening confidence in member countries, allowing them to use their public resources temporarily with sufficient guarantees, in order to be able to correct imbalances in their balance of payments without resorting to measures harmful to national or international prosperity.

Fund decision maker

The International Monetary Fund is accountable to its member countries, and it is a responsibility that is necessary for its effectiveness.

The daily work of the fund is carried out by an executive board representing the 188 member countries, an international staff body led by the director general and three deputy director-general's, noting that each member of the management team is chosen from a different region of the world.

 The delegated powers of the Executive Council in managing the Fund's business come from the Board of Governors, which holds the supreme supervisory authority.

The board of governors, which includes representatives of all member countries, is He holds the highest authority in the management of the International Monetary Fund, and it usually meets once a year during the annual meetings of the International Monetary Fund and the World Bank.

 Each member country appoints a governor (usually the finance minister or central bank governor in that country) and an alternate governor.

 The Board of Governors decides on major policy issues, but mandates the Executive Board to make decisions about the fund’s day-to-day business.

 The core policy issues related to the international monetary system are considered twice a year by a committee of governors called the International Monetary and Financial Committee (which was known as the Provisional Committee until September 1999).

 The Development Committee, which is a joint committee of the Board of Governors of the International Monetary Fund and the World Bank, advises and reports to governors on development policies and other issues of concern to developing countries.

The Executive Board consists of 24 directors, and is chaired by the Fund’s Director General. The Executive Board usually meets three times a week in sessions that last for a whole day. Additional meetings can be held if necessary at the Fund’s headquarters in Washington, DC.

 Independent seats on the Executive Board are allocated to the five major contributing countries, namely the United States, Japan, Germany, France and the United Kingdom, along with China, Russia and Saudi Arabia. The other 16 directors are elected by groups of countries known as constituencies for two-year terms.

صندوق النقد الدولي International Monetary Fund

Fund financial resources

The main source of IMF resources is the quota (or capital) contributions that countries pay upon accession to the fund or following periodic reviews in which quotas are increased. Countries pay 25% of their quota contributions in special drawing rights (paper gold) and 75% in their national currency, for the purposes of lending as needed.

 The quotas specify not only the subscription payments required of the member country, but also the number of its votes, the amount of funding available to it from the fund, and its share of the SDR allocations. The purpose of quotas in general is to serve as a mirror to the relative size of the member country in the global economy.

 The larger the size of the member’s economy in terms of output and the greater the breadth and diversity of its trade, the similarly greater its share in the fund. The United States of America, the largest economy in the world, contributes the largest share to the International Monetary Fund, with a share of 17.6% of the total shares.

Seychelles, the world's smallest economy, contributes a 0.004% stake. Implementation of the conclusion of the quota review (eleventh) began in January 1999, and quotas in the International Monetary Fund (for the first time since 1990) increased by nearly 45% to reach SDR 212 billion (about US $ 290 billion).

The right to vote

The voting power of the IMF depends on the quota system. Each member has a number of basic votes (the number of basic votes for each member equals 5.502% of the total votes), plus an additional vote for each Special Drawing Right (SDR) of 100,000 of the member country's quota.

The Special Drawing Rights is the unit of account of the International Monetary Fund and represents a claim in currency. It is based on a basket of major international currencies. The primary votes generate a slight bias in favor of small states, but the additional SDR-determined votes outweigh this bias. Changes in voting shares require the approval of a supermajority of 85% of the voting power.

Criticism

The International Monetary Fund has come under some criticism from writers and economic observers, including the economist Michel Chossudovsky, who emphasized that the IMF program may sometimes leave the country as poor as it was before, but with greater indebtedness and a wealthier ruling elite.

American economist Joseph Stiglitz, chief economist at the World Bank who won the Nobel Prize and one of the most important aides to former President Bill Clinton, criticized the International Monetary Fund in one of its research, stressing that loans provided from the Fund to countries are harmful in many cases, especially those directed to developing countries and countries. Third world.

Among the criticisms directed at the fund is the power of the United States of America over the bank, its control and its ability to give the loan or not to any country, as it is the only country that has the right of veto among the member states.

Another criticism is that the IMF adopts capitalist policies that help the free market, as it rejects any restrictions from borrowing countries on foreign exchange, against exchange control, and against any interference by governments on monetary policies, and also directly encourages the private sector and the free market economy.

As It gives the same recommendations and advice to all countries, which does not give any space for countries whose economic and social status may be significantly different with their counterparts from other borrowing countries.

Although the International Monetary Fund of the United Nations, its role in supporting the global economy, and commercial transactions between different countries.

 It is usually accused of being one of the tools of global companies to build an empire that controls the world economy, defeats countries, and “plundering and destroying the economy of developing countries,” according to John Perkins, author of the book “Confessions of an Economic Killer”, which was translated into thirty languages, including Arabic, in which he was published under the title: “The Economic Assassination of Nations”.

صندوق النقد الدولي International Monetary Fund

Expert opinions

"Countries that agree to the terms of the IMF must accept a set of new concepts: trade liberalization, consumer rights, the full privatization of health, education, water and electricity," Perkins explains.

And he says: There are two ways to occupy or break up any country that America wants to control and its wealth: the first is by force, that is, by occupying it, and the second: by killing it economically, that is, by privatizing it, dumping it with debt, and by submitting it to the World Bank.

Post a Comment

0 Comments